وقول النبي صلى الله عليه وآله : " قربا ليس بعده بعد . " ، ( 1 ) وقوله عز وجل " يصل به إلى
الله . " ، ( 2 ) وقوله عز وجل : " ما عرفني عبد إلا خشع لي . " ، ( 3 ) وقوله عز وجل : " فأناجيه في
ظلم الليل ونور النهار . " ، ( 4 ) وقوله عز وجل : " ثم أرفع الحجب بيني وبينه " ( 5 ) ونظائرها .
والقارئ العزيز إذا لاحظ تلك النصوص وتأمل فيها وفى بياناتنا القاصرة ذيلها في
كل مورد من تلك الموارد ، يتضح له معنى هذه الفقرة من الحديث .
ومحصل معنى قوله عز وجل : " ولأفتحن لروحه أبواب السماء كلها . " ، أن من جملة
ما يمن الله تعالى على أهل الخير والآخرة ، أنه يحصل لهم كشف الغطاء والستر عن
عالم الملك والخلق ، وتوجه روحهم بعين القلب وحقيقة الايمان إلى عالم الأمر
وملكوت الملك والخلق . وليست ملكوت عالم الملك والخلق غير أسمائه وصفاته
سبحانه ووجهه تعالى .
والمراد من قوله عز وجل : " ولأرفعن الحجب كلها دوني . " والجملة الآتي ذكرها ،
أعني قوله عز وجل : " ولا يكون بيني وبين روحه ستر . " هو كشف الحجاب الذاتي
لهؤلاء العباد . والله العالم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) الفصل 19 .
( 2 ) الفصل 22 .
( 3 ) الفصل 25 .
( 4 ) الفصل 24 .
( 5 ) الفصل 24 .