17 - أيضا عنه عليه السلام : " مداومة الذكر خلصان الأولياء . "
18 - أيضا عنه عليه السلام : " الغفلة فقد . " ( 1 )
19 - أيضا عنه عليه السلام : " دوام الغفلة يعمى البصيرة . "
20 - أيضا عنه عليه السلام : " كيف يهدى الضليل مع غفلة الدليل ؟ ! "
21 - أيضا عنه عليه السلام : " من غلبت عليه الغفلة ، مات قلبه . "
22 - أيضا عنه عليه السلام : " من دلائل الدولة ، قلة الغفلة . "
أقول : الذكر القلبي ، هو الذي يدل صاحبه على كل خير دنيوي وأخروي ، ويهديه إلى
كل أمر باطني ومعنوي ، وهو الذي يوجب الصيانة عن كل شر والعصمة عن كل سوء .
وحقيقة الذكر هي التوجه إلى الفطرة التي أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وآله
بالتوجه إليها بقوله : * ( فأقم وجهك للدين حنيفا ، فطرت الله التي فطر الناس عليها ) * . ( 2 )
وله مرحلتان : إحديهما أعلى وأشرف من الأخرى :
أما المرحلة الأولى ، فهي توجه الإنسان بعالمه الخلقي والقلب الصنوبري الذي هو
رئيس الأعضاء والجوارح إلى الله سبحانه ، ولعله هو المقصود من كلام النبي صلى الله
عليه وآله لأبي ذر حيث قال : " أعبد الله كأنك تراه . " ومن كلامه الآخر صلى الله عليه وآله
له : " إحفظ الله ، يحفظك . "
وأما المرحلة الثانية ، فهي توجه العبد بعالمه الأمري والملكوتي إلى الله سبحانه ،
ولذا قال سبحانه : " فأقم وجهك للدين حنيفا ) * إذ ليس المراد بالوجه ، الوجه
الظاهري ، بل المراد به هو عالم الأمر والملكوت ، كما قال سبحانه حكاية عن إبراهيم
عليه السلام تبعد إرائته ملكوت نفسه * ( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض
هامش
( 1 ) الغرر والدرر ، باب الغفلة ، وكذا ما بعدها من الروايات .
( 2 ) الروم ، 30 .