ويموت أحدهم في كل يوم سبعين مرة من مجاهدة
أنفسهم وهواهم والشيطان الذي يجري في عروقهم ،
لو تحركت ريح لزعزعته ، وإن قام بين يدي فكأنه بنيان
مرصوص ، لا أرى في قلبه شغلا بمخلوق . فو عزتي
وجلالي ، لأحيينه حياة طيبة ، حتى إذا فارق روحه
جسده ، لا أسلط عليه ملك الموت ، ولا يلي قبض
روحه غيري ، ولأفتحن لروحه أبواب السماء كلها ،
ولأرفعن الحجب كلها دوني ، ولامرن الجنان فلتزينن ،
والحور العين فلتشرقن ، والملائكة فلتصلبن ،
والأشجار فلتثمرن ، وثمار الجنة فتدلين ، [ فلتدلين ] ،
ولآمرن ريحا من الرياح التي تحت العرش فلتحملن
جبالا من الكافور والمسك الأذفر فلتضر من وقودا من
غير نار ، فلتدخنن ، ولا يكون بيني وبين روحه ستر ،
وأقول له عند قبض روحه : " مرحبا ! وأهلا بقدومك
على ! أسعد بالكرامة والبشرى بالرحمة والرضوان
وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا ، إن الله
عنده أجر عظيم ! فلو رأيت الملائكة كيف يأخذها
واحد ويعطيها الآخر ! "
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 322
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٣٢٢