لم يهمه إلا بطنه وفرجه . " ( 1 )
أقول : قد تقدم ما يدل على المقصود هنا من الآيات والروايات في ذيل بعض
جملات الحديث ، مثل قوله عز وجل " بطونهم خفيفة من أكل الحلال . " ، ( 2 ) وقوله
عز وجل : " ويكون قرة عينه الجوع . " ، ( 3 ) وقوله عز وجل : " هل تدرى بأي وقت يتقرب
العبد إلى ؟ " ، ( 4 ) وقوله عز وجل : " عجبت من عبد له قوت يوم من الحشيش أو غيره ، وهو
يهتم لغد . " ، ( 5 ) وقوله عز وجل : " قد سجنوا ألسنتهم من فضول الكلام ، وبطونهم من
فضول الطعام . " ، ( 6 ) وقوله عز وجل : " صبروا على الجوع . " ، ( 7 ) وقوله عز وجل " لا تتزين
[ لا ترمين ] بلين الثياب وطيب الطعام . " ، ( 8 ) ويأتي أيضا في ذيل بعض الجملات الآتية من
الآيات والروايات ما يدل على المطلوب هنا .
والذي ينبغي أن يقال هنا على ما يستفاد من الآيات والروايات ، هو أن الله تعالى
خلق الناس ، ومنهم الأنبياء والأولياء عليهم السلام ذوات أعضاء وجوارح
وخصوصيات بشرية ، بحيث تعلن كلها بلسان الحال فقرها وحاجتها إلى ما هو خارج
عنها ، لبقائها واستدامة حياتها .
ومن ناحية أخرى ، خلق الموجودات بأجمعها ، وهي تنادي بأعلى صوت
بخضوعها وتسلمها للإنسان ، قال الله تعالى : * ( وسخر لكم ما في السماوات وما في
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 319 ، الرواية 14 .
( 2 ) الفصل 2 .
( 3 ) الفصل 5 .
( 4 ) الفصل 7 .
( 5 ) الفصل 8 .
( 6 ) الفصل 9 .
( 7 ) الفصل 10 .
( 8 ) الفصل 12 .