4 - عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : ( دخل النبي صلى الله عليه وآله
مسجد قبا ، فأتى بإناء فيه لبن حليب محيض بعسل ، فشرب منه حسوة أو حسوتين ، ثم
وضعه فقيل : ( يا رسول الله ! صلى الله عليه وآله أتدعه محرما ؟ ) فقال : ( اللهم ! إني أتركه
تواضعا لله . ) ( 1 )
5 - أيضا بهذا الاسناد قال : ( أتي بخبيص ، فأبى أن يأكل ، فقيل : ( أتحرمه ؟ ) فقال :
( لا ، ولكني أكره أن تتوق نفسي إليه ، ثم تلا الآية : ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم
الدنيا ) ( 2 )
6 - عن حية العرتي قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام بخوان فالوزج ، فوضع بين
يديه ، ونظر إلى صفائه وحسنه ، فوجئ بإصبعه فيه حتى بلغ أسفله ، ثم سلها ولم يأخذ
منه شيئا وتلمظ إصبعه ، وقال : ( إن الحلال طيب ، وما هو بحرام ، ولكني أكره أن أعود
نفسي ما لم أعودها . ارفعوا عني . ) فرفعوه . ) ( 3 )
7 - عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله
عليه للشيخ الذي أتاه من الشام : ( يا شيخ ! إن الله عز وجل خلق خلقا ضيق الدنيا عليهم
نظرا لهم ، فزهدهم فيها وفي حطامها ، فرغبوا في دار السلام الذي دعاهم إليه ، وصبروا
على ضيق المعيشة ، وصبروا على المكروه ، واشتاقوا إلى ما عند الله من الكرامة ،
وبذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان الله ، وكانت خاتمة أعمالهم الشهادة ، فلقوا الله وهو عنهم
راض ، وعلموا أن الموت سبيل من مضى ومن بقي ، فتزودوا لآخرتهم غير الذهب
والفضة ، ولبسوا الخشن ، وصبروا على القوت ، وقدموا الفضل ، وأحبوا في الله ،
وأبغضوا في الله عز وجل . أولئك المصابيح ، وأهل النعيم في الآخرة . والسلام ) ( 4 ) الخبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 508 ، الرواية 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 508 ، الرواية 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 508 ، الرواية 4 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 272 ، الرواية 4 .