الروايات :
1 - عن الكليني باسناده عن بعض أصحابه قال : ( كان أبو عبد الله ربما أطعمنا الفراني
والاخبصة ، ثم أطعمنا الخبز والزيت . فقيل له : ( لو دبرت أمرك حتى يعتدل . ) فقال :
( انما نتدبر بأمر الله ، إذا وسع علينا ، وسعنا ، وإذا قتر ، قترنا . ) ( 1 )
2 - عن أبي حمزة قال : ( كنا عند أبي عبد الله جماعة ، فأتينا بطعام ما لنا عهد بمثله
لذاذة وطيبا ، وأتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه . فقال رجل : ( لتسألن
عن هذا النعيم الذي نعمتم به عند ابن رسول الله . ) فقال أبو عبد الله عليه السلام ( الله أكرم
وأجل من أن يطعمكم طعاما ، فيسوغكموه ، ثم يسألكم عنه ، ولكن يسألكم عما أنعم
عليكم بمحمد وآل محمد . ) ( 2 )
3 - عن الرضا أنه قال : ( ليس في الدنيا نعيم حقيقي . ) فقيل له : ( فقول الله تعالى :
( لتسئلن يومئذ عن النعيم ) ما هذا النعيم في الدنيا ؟ وهو الماء البارد . ) فقال الرضا
عليه السلام وعلا صوته : ( وكذا فسرتموه أنتم ، وجعلتموه على ضروب : فقالت : طائفة
هو الماء البارد ، وقال غيرهم : هو الطعام الطيب ، وقال آخرون : هو النوم الطيب ، ولقد
حدثني أبي عن أبيه الصادق أن أقوالكم ذكرت عنده في قول الله عز وجل : ( ثم لتسئلن
يومئذ عن النعيم ) فغضب وقال : إن الله لا يسأل عباده عما تفضل به عليهم ، ولا يمن
بذلك عليهم ، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين ، فكيف يضاف إلى الخالق
ما لا يرضى المخلوقون به ؟ ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا يسأل الله عنه عباده
بعد التوحيد والنبوة ، ولأن العبد إذا وافاه بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي
لا يزول . ) ( 3 ) الحديث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 444 ، الرواية 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 445 ، الرواية 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 446 ، الرواية 7 .