يعلم ما له عند الله ، فليعلم ما لله عنده . ) ( 1 ) الحديث
6 - عن أبي حمزة الثمالي قال : ( رأيت علي بن الحسين عليهما السلام يصلي فسقط
رداؤه عن منكبه . ) قال : ( فلم يسوه حتى فرغ من صلاته . ) قال : ( فسألته عن ذلك . ) فقال :
( ويحك ! أتدري بين يدي من كنت ؟ إن العبد لا يقبل منه صلاة ، إلا ما أقبل منها . )
فقلت : ( جعلت فداك ، هلكنا . ) فقال : ( كلا ، إن الله متمم ذلك للمؤمنين بالنوافل . ) ( 2 )
أقول : يكفي في بيان هذه الفقرة من الحديث ما مر من الآيات والروايات . وحاصل
الكلام في المقام هو التنبيه على أنه لا ينبغي الغفلة عن الله تعالى حال الصلاة ، وأن
اشتغال القلب بغير الله تعالى حال الصلاة يكون موردا لتعجبه تعالى .
ولكن لا يخفى أنه ليس له تعالى تعجب على نحو ما يحصل للانسان ، لأن التعجب
بهذا المعنى مستلزم للتغير والتأثر في ذاته تعالى ، وهو منزه عن ذلك ، وانما عبر بهذه
العبارة : ( عجبت من . . . الخ ) ، تنبيها على غرابة فعل من يغفل ويسهو عن الله تعالى
ويقبل على غيره حال الصلاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 686 ، الرواية 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 688 ، الرواية 6 .