غيره فإن طلبه من جهة الحرام فوجده ، حسب عليه برزقه وحوسب به . ) ( 1 )
11 - عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال : ( يا بني !
الرزق رزقان : رزق تطلبه ، ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك ، فلا تحمل هم سنتك على
هم يومك ، وكفاك كل يوم ما هو فيه ، فإن تكن السنة من عمرك فإن الله عز وجل
سيأتيك في كل غد بجديد ما قسم لك ، وإن لم تكن السنة من عمرك ، فما تصنع بهم
وغم ما ليس لك ؟ واعلم أنه لن يسبقك إلى رزقك طالب ، ولا يغلبك عليه غالب ، ولن
يحتجب عنك ما قدر لك . فكم رأيت من طالب متعب نفسه مقتر عليه رزقه ، ومقتصد
في الطلب قد ساعدته المقادير . وكل مقرون به الفناء . ) ( 2 )
12 - عن الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأصحابه ( إعلموا يقينا
أن الله تعالى لم يجعل للعبد ، وإن عظمت حيلته واشتد طلبه وقويت مكائده ، أكثر مما
سمي له في الذكر الحكيم ، فالعارف بهذا ، العاقل له أعظم الناس راحة في منفعته ،
والتارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ، والحمد لله رب العالمين . ورب منعم عليه
مستدرج ، ورب مبتلى عند الناس مصنوع له ، فأبق أيها المستمع ! من سعيك ، وقصر
من عجلتك ، واذكر قبرك ومعادك ، فإن إلى الله مصيرك ، وكما تدين تدان . ) ( 3 )
13 - عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ما سد الله عز وجل على
مؤمن باب رزق ، إلا فتح الله له ما هو خير منه . ) ( 4 )
14 - أيضا عن سيدنا الصادق عليه السلام قال : ( من اهتم لرزقه ، كتب عليه خطيئة . )
إلى أن قال عليه السلام : ( إن الله أبى إلا أن يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 29 ، الرواية 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 29 ، الرواية 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 31 ، الرواية 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 33 ، الرواية 7 .