ويلاحظ : أن ما قاله في سوق التمّارين مثلاً ، لم ينظر إلى هذه المرحلة الإجرائية ، ولا أصدر قانوناً يقضي بمنع بيع التمر المغشوش مثلاً ، وإنما ذكر أمراً أخلاقياً وحث عليه ، بخلاف ما صنعه في سوق السمك ، كما هو ظاهر . . كما ويلاحظ : أنه « عليه السلام » قد بعث عماراً إلى السوق ، فقال : لا تأكلوا الإنكليس من السمك . . ( 1 ) .
ثالثاً : بيع الثمرة :
وسئل أبو عبد الله « عليه السلام » : « عن الرجل يشتري الثمرة المسماة ، من أرض ، فتهلك ثمرة تلك الأرض كلها ؟ فقال : قد اختصموا في ذلك إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فكانوا يذكرون ذلك ، فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع ، حتى تبلغ الثمرة ، ولم يحرمه ، ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم » ( 2 ) . وفي رواية أخرى : أنه سأله عن بيع السنتين من ثمر النخيل « قال : لا بأس . قلت : جعلت فداك ، إن ذا عندنا عظيم ؟ قال : أما إنك ، إن قلت ذاك ، لقد كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » أحلَّ