تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السوق في ظل الدولة الإسلامية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

ويلاحظ : أن ما قاله في سوق التمّارين مثلاً ، لم ينظر إلى هذه المرحلة الإجرائية ، ولا أصدر قانوناً يقضي بمنع بيع التمر المغشوش مثلاً ، وإنما ذكر أمراً أخلاقياً وحث عليه ، بخلاف ما صنعه في سوق السمك ، كما هو ظاهر . . كما ويلاحظ : أنه « عليه السلام » قد بعث عماراً إلى السوق ، فقال : لا تأكلوا الإنكليس من السمك . . ( 1 ) .

ثالثاً : بيع الثمرة :

وسئل أبو عبد الله « عليه السلام » : « عن الرجل يشتري الثمرة المسماة ، من أرض ، فتهلك ثمرة تلك الأرض كلها ؟ فقال : قد اختصموا في ذلك إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فكانوا يذكرون ذلك ، فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع ، حتى تبلغ الثمرة ، ولم يحرمه ، ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم » ( 2 ) . وفي رواية أخرى : أنه سأله عن بيع السنتين من ثمر النخيل « قال : لا بأس . قلت : جعلت فداك ، إن ذا عندنا عظيم ؟ قال : أما إنك ، إن قلت ذاك ، لقد كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » أحلَّ

هامش
( 1 ) الفائق ج 1 ص 62 .
( 2 ) الوسائل ج 13 ص 3 وفي هامشه عن : الفروع ج 1 ص 378 وعن الفقيه ج 2 ص 70 وعن علل الشرايع ص 196 وعن التهذيب ج 2 ص 141 وعن الإستبصار ج 3 ص 87 . وراجع : البحار ج 100 ص 126 وفيه : فلما رآهم لا يتناهون عن الخصومة فيه نهاهم عن البيع الخ . . ومستدرك الوسائل ج 2 ص 482 ودعائم الإسلام ج 2 ص 25 .
السوق في ظل الدولة الإسلامية — صفحة 61 | السيد جعفر مرتضى العاملي