فإنه أنفق لسلعتك ( 1 ) . فكما أن النبي « صلى الله عليه وآله » ، لا يريد للمشتري أن يقع في الغبن ، ولذلك منع حتى من بيع السابري في الظلال ، حسبما تقدم كذلك . . هو لا يريد للبائع أن يتعرض لمتاعب ، أو لبخسٍ في حقه . حتى ولو بمثل التخيل الخاطئ ، الناشئ من طول رجل حامل لثوب قصير ، فيأمره بالجلوس ، لتلافي وقوع الراغب في الشراء في وهم خاطئ ، بالنسبة لحجم الثوب ، وصلاحيته لما يريد له . حيث يتخيله أقصر مما هو عليه في الواقع . .
إجراءات ضرورية :
بقي أن نشير أخيراً إلى بعض الأمثلة ، التي تدخل في نطاق اتخاذ الإجراءات المناسبة ، واستعمال الصلاحيات ، من أجل الحفاظ على المصلحة العامة ، وسلامة الحركة التجارية . .
فعدا عما تقدم ، وما سيأتي في فصول هذا البحث ، فإننا نشير هنا إلى الأمثلة التالية . .
مكافحة بيع المجازفة :
بيع المجازفة ، هو : بيع الشيء بلا كيل ، ولا وزن ، ولا عدد . .
وقد ورد النهي عن بيع كهذا . . ولعله لما فيه من التغرير ، والغبن على المشتري ، وإتاحة الفرصة للبائع : أن يمرر خيانته وغشه ، مع سلب أية فرصة
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 312 ، والتهذيب للشيخ الطوسي ج 7 ص 227 والوسائل ج 12 ص 340 .