بإمكانه رفضه - كما هو الحال بالنسبة إلى الخمس - حسبما قيل ( 1 ) وبالنسبة لصلاة التراويح التي سنها عمر ( 2 ) . وغير ذلك حسبما ألمحنا إلى شطر منه في بحث لنا حول الخوارج . . ولو أنه ألغى العشور لكان ذلك نقل إلينا ، فإنه من الأمور الهامة التي تتوفر الدواعي على نقلها . ولكن من الواضح : أن ذلك لا يكفي لاستفادة تشريع العشور والمكوس في الحالات الطبيعية ، حتى لو سلمنا : أن علياً سكت عنها مرغماً ، مع أن النص المتقدم لا يكفي للدلالة حتى على ذلك . .
المكوس في حال الضرورة :
وواضح : أنه لو حدثت ضرورة تقضي بفرض العشور أو أكثر منها أو أقل : كعدو غازِ ، يريد أن يهلك الحرث والنسل ، والمخمصة العامة ، التي لا تبقي ولا تذر ، كما مثل به العلامة الطباطبائي رحمه الله ( 3 ) - فيمكن فرضها وجبايتها مع ملاحظة أن الضرورات تقدر بقدرها في الزمان وفي المقدار ، ولا بد من رفعها بمجرد ارتفاع الضرورة . . ويمكن أن نستفيد ذلك مما كتبه أمير المؤمنين « عليه السلام » في عهده للأشتر ، وهو يوصيه بأهل الخراج ، وتخفيف المؤونة عنهم ، قال « عليه السلام » :