مصدقاً في العشور ، فقال أنس : يا أمير المؤمنين ، تقلدني في المكس من عملك ؟ ! فقال عمر : قد قلدتك ما قلدني رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، قلدني أمور العشر ، وأمرني أن آخذ من المسلم ربع العشر ، ومن الذمي نصف العشر ، ومن الحربي العشر كله ( 1 ) . فإن الظاهر هو : أن هذه الرواية قد افتعلت لتبرير وضعه للعشور والمكوس ، رغم النهي والتأكيد ، المتكرر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن ذلك ، ولم يكن في عهد رسول الله ، ولا في خلافة أبي بكر ، ولا شطراً من خلافة عمر نفسه مكوس ولا عشور .
هل قبل علي « عليه السلام » العشور في خلافته ؟ :
ونقل أنه : كان « يؤخذ العشور من المومسات زمن عثمان ، فجبوه إلى علي « عليه السلام » ، فرده » ( 2 ) . ولعل ذلك يشعر . . وكذلك عدم ورود نص يدل على أن علياً « عليه السلام » قد رد العشور ، وما ذكر « أنه رده منها ، فإنما هو خصوص هذا المورد - لعله يشعر - بأن علياً « عليه السلام » كان مضطراً لقبول ذلك ، حيث لم يكن