المكس ( 1 ) . وإنما أبطله رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لأنه كان من عمل الجاهلية ( 2 ) . بل يظهر : أن ذلك مأخوذ من أهل الكتاب ، حسبما صرحت به التوراة المحرفة وكذلك الإنجيل المحرف ، الموجودان بين أيدينا - صرحا بذلك - في موارد كثيرة ، كما أشار إليه المقريزي أيضاً ( 3 ) . وقد روى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام ، في أهل الجزية : يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شيء ، سوى الجزية ؟ . قال : لا ( 4 ) . . ويمكن حشد شواهد ودلائل كثيرة تدل على المنع من التعشير ، لا مجال لها هنا . . وبعد النواهي الكثيرة المتقدمة من قبل النبي « صلى الله عليه وآله » عن أخذ العشور ، يتضح لنا : عدم صحة ما رواه ابن قدامة ، من أن عمر قد بعث أنس بن مالك
هامش
( 1 ) راجع : كنز العمال ج 3 ص 250 وسنن الدارمي ج 1 ص 393 وج 2 ص 180 وسنن أبي داود ج 3 ص 133 وج 4 ص 152 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1225 وصحيح مسلم ج 5 ص 120 ومسند أحمد ج 4 ص 143 و 150 و 109 و 22 وج 5 ص 348 والبحار ج 72 ص 343 و 348 و 342 عن الخصال ، وأمالي الصدوق والوسائل ج 12 ص 235 .
( 2 ) الأموال ص 707 وراجع ص 713 وراجع أيضاً : الخطط للمقريزي ج 2 ص 121 .
( 3 ) الخطط ج 2 ص 123 وراجع : الإنجيل سفر العبرانيين الإصحاح 7 وآخر سفر اللاويين من التوراة وراجع : قاموس الكتاب المقدس ، مادة : عشر ومشتقاتها .
( 4 ) الوسائل ج 11 ص 115 وفي هامشه عن الكافي ( الفروع ) ج 1 ص 161 وعن التهذيب ج 1 ص 382 وعن من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 16 .