النزال ، وتفرّون من القتال ( 1 ) .
[ 113 ] - 55 - وأيضاً : - في خطبتها الأُخرى مخاطبة نساء المهاجرين والأنصار ، وقالت ( عليها السلام )
فيها : . . .
وما الّذي نقموا من أبي الحسن ( عليه السلام ) ؟ ! نقموا والله منه ، نكير سيفه ، وقلّة مبالاته
لحتفه ، وشدّة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات الله ، وتالله لو مالوا عن
المحجّة اللايحة ، وزالوا عن قبول الحجّة الواضحة ، لردّهم إليها ، وحملهم
عليها ، ولسار بهم سيراً سجحاً لا يكلم خشاشه ولا يكلّ سائره ولا يملّ راكبه ،
ولأوردهم منهلاً نميراً صافياً رويّاً ، تطفح ضفتاه ولا يترنق جانباه ، ولأصدرهم
بطاناً ، ونصح لهم سرّاً وإعلاناً ، ولم يكن يتحلّى من الغنى بطائل ، ولا يحظى من
الدُّنيا بنائل ، غير ريّ الناهل ، وشبعة الكافل ، ولبان لهم الزاهد من الراغب ،
والصادق من الكاذب ، ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنْ
السَّمَاءِ وَالأَْرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 2 ) ) ( 3 ) .
[ 114 ] - 56 - وأيضاً : - في حديث عن عمر مخاطباً أبا بكر لمّا رأى ضعفه في الخلافة - : . . .
فأنت ابن من لم يكن مقداماً في الحروب ، ولا سخيّاً في الجدوب ، سبحان الله !
ما أهلع فؤادك وأصغر نفسك ! [ قد ] صفّيت لك سجالاً لتشربها فأبيت إلاّ أن تظمأ
كظمائك ، وأنخت لك رقاب العرب ، وثبّت لك أمارة أهل الإشارة والتدبير ولولا
ذلك لكان ابن أبي طالب قد صيّر عظامك رميماً ، فاحمد الله على ما قد وهب لك
منّي ، واشكره على ذلك ، فإنّه من رقى منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان حقيقاً عليه أن
هامش
1 - الاحتجاج 1 : 261 ، الطرائف 1 : 264 ، بحار الأنوار 29 : 224 ومع تفاوت في كشف الغمة 1 : 485 ، دلائل
الإمامة : 115 .
2 - الأعراف : 96 .
3 - الاحتجاج 1 : 288 ، معاني الأخبار : 354 ، كشف الغمة 1 : 492 ، بحار الأنوار 43 : 158 مع اختلاف يسير
في بعض الكلمات .