فقال عليّ ( عليه السلام ) لعبد الله بن عمر :
أُنشدك بالله ، يا عبد الله بن عمر ما قال لك حين خرجت ؟
قال : أما إذ ناشدتني بالله فإنّه قال : إن يتّبعوا أصلع قريش ، يحملهم على
المحجّة البيضاء ، وأقامهم على كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم .
قال : يا ابن عمر ! فما قلت له عند ذلك ؟
قال : قلت له : فما يمنعك أن تستخلفه ؟
قال : وما ردَّ عليك ؟
قال : ردَّ عليَّ شيئاً أكتمه .
قال عليّ ( عليه السلام ) : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني به في حياته ، ثمّ أخبرني به ليلة مات
أبوك في منامي ، ومن رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في نومه فقد رآه في يقظته ( 1 ) .
[ 112 ] - 54 - وأيضاً : عن عبد الله بن الحسن بإسناده ،
عن آبائه ( عليهم السلام ) ، خطبة الزهراء ( عليها السلام ) وفيها : . . .
فأنقذكم الله تبارك وتعالى بأبي ، محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بعد اللّتيا والّتي وبعد أن مني ببهم
الرجال وذؤبان العرب ، ومردة أهل الكتاب ، ( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا
اللهُ ) ( 2 ) أو نجم قرن الشيطان ، أو فغرت فاغرة من المشركين قذف أخاه في
لهواتها فلا ينكفىء حتّى يطأ صماخها بأخمصه ، ويخمد لهبها بسيفه ، مكدوداً
في ذات الله ، مجتهداً في أمر الله قريباً من رسول الله ، سيّداً في أولياء الله ، مشمّراً ،
ناصحاً ، مجدّاً ، كادحاً ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، وأنتم في رفاهية من العيش ،
وادعون ، فاكهون ، آمنون ، تتربّصون بنا الدوائر ، وتتوكّفون الأخبار ، وتنكصون عند
هامش
1 - الاحتجاج 1 : 351 وفي الجوهرة : 95 عن عبد الله بن عمر مع تفاوت كثير .
2 - المائدة : 64 .