أهل الكوفة وعصيانهم إيّاه - إلى أن قال : - فأجابه عليّ ( عليه السلام ) :
بسم الله الرّحمن الرّحيم ، من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى عقيل بن أبي طالب :
سلام عليك ، فإنّي أحمد إليك الله الّذي لا إله إلاّ هو .
أمّا بعد كلأنا الله وإيّاك كلاءة من يخشاه بالغيب إنّه حميد مجيد . . . وأمّا ما سألتني
أن أكتب إليك برأي فيما أنا فيه ، فإنّ رأي جهاد المحلّين حتّى ألقى الله ، لا
يزيدني كثرة النّاس معي عزّةً ولا تفرّقهم عنّي وحشة ، لأنّي محقّ والله مع الحقّ ،
ووالله ما أكره الموت على الحقّ ، وما الخير كلّه بعد الموت إلاّ لمن كان محقّا .
وأمّا ما عرضت به عليَّ من مسيرك إليَّ ببنيك وبني أبيك ، فلا حاجة لي في ذلك
فأقم راشداً محموداً ، فوالله أحبّ ( 1 ) أن تهلكوا معي إن هلكت ، ولا تحسبن ابن
أُمّك ولو أسلمه النّاس متخشّعاً ولا متضرّعاً [ ولا مقرّاً للضّيم واهناً ، ولا سلس
الزمام للقائد ، ولا وطيء الظّهر للرّاكب المقتعد ] ، إنّي كما قال أخو بني سليم :
فإن تسأليني كيف أنت ، فإنّني * صبور على ريب الزمان ، صليب
يعزّ عليَّ أن ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب ( 2 ) .
[ 895 ] - 13 - الطبرسي :
قيل لزين العابدين ( عليه السلام ) إنّ جدّك كان يقول : إخواننا بغوا علينا ؟ ! قال : أما تقرأ
كتاب الله ( وَإِلَى عَاد أَخَاهُمْ هُوداً ) ( 3 ) فهو مثلهم . أنجاه والّذين معه ، وأهلك عاداً
بالريح العقيم ( 4 ) .
هامش
1 - كذا في المصدر ولعل الصحيح : لا احبّ .
2 - الغارات : 295 - 299 ، عنه شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 119 ، بحار الأنوار 34 : 21 ح 902 .
3 - الأعراف : 65 .
4 - الاحتجاج 2 : 136 ، عنه بحار الأنوار 32 : 343 .