[ 885 ] - 3 - وأيضاً :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما رأيت منذ بعث الله محمّداً رخاء ، فالحمد لله ، ولقد
خفت صغيراً ، وجاهدت كبيراً ، أُقاتل المشركين ، وأُعادي المنافقين ، حتّى قبض
الله نبيّه ، فكانت الطامّة الكبرى فلم أزل محاذراً ، وجلاً ، أخاف أن يكون ما لا
يسعني فيه المقام ، فلم أرى - بحمد الله - إلاّ خيراً حتّى مات عمر ، فكانت أشياء ،
ففعل الله ما شاء الله ، ثمّ أُصيب فلان ، فما زلت بعد فيما ترون دائباً ، أضرب
بسيفي صبيّا حتّى كنت شيخاً ( 1 ) .
داعيه في الجهاد
[ 886 ] - 4 - الكليني : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعلىّ بن محمّد القاساني جميعاً ، عن
القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث :
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأل رجلٌ أبي - صلوات الله عليه - عن حروب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان السّائل من محبيّنا ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : بعث الله محمّداً ( صلى الله عليه وآله )
بخمسة أسياف [ إلى أن قال : ]
وأما السّيف المكفوف فسيفٌ على أهل البغي والتّأويل قال الله عزّوجلّ : ( وَإِنْ
طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى
فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ ) ( 2 ) فلمّا نزلت هذه الآية قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ،
فسئل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من هو ؟ فقال : خاصف النّعل يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
هامش
1 - المناقب 2 : 121 ، عنه بحار الأنوار 41 : 5 .
2 - الحجرات : 9 .
3 - الكافي 5 : 10 ح 2 ، عنه وسائل الشّيعة 11 : 16 ح 2 ، ورد موضع السيرة منه في : تفسير العياشي 1 : 15 ح
6 ، كشف اليقين : 457 ضمن ح 559 والتعبير : قال له : تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، ورواه
عنه وسائل الشّيعة 18 : 150 ح 75 .