شدة حذره
( عليه السلام )
[ 896 ] - 14 - الرضي : قال ( عليه السلام ) : - لمّا أشير عليه بألاّ يتبع طلحة والزبير ، ولا يرصد لهما القتال ،
وفيه يبين عن صفته بأنّه ( عليه السلام ) لا يخدع - :
والله لا أكون كالضّبع تنام على طول اللَّدم ، حتّى يصل إليها طالبها ، ويختلها
راصدُها ، ولكنّي أضرب بالمقبل إلى الحقّ المدبر عنه ، وبالسّامع المطيع ،
العاصي المريب أبداً ، حتّى يأتي عليَّ يومي ، فوالله ما زلت مدفوعاً عن حقّي ،
مستأثراً عليَّ ، منذ قبض الله نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) حتّى يوم النّاس هذا ( 1 ) .
[ 897 ] - 15 - ابن عساكر : بإسناده ، عن مصعب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال :
كان عليّ بن أبي طالب حذراً في الحرب ، حزاً [ كذا ] ، شديد الروغان من
قرنه ، إذا حمل يحفظ جوانبه جميعاً من العدوّ ، وإذا رجع من حملته يكون
لظهره أشدّ تحفّظاً منه لقدّامه ، لا يكاد أحد يتمكّن منه ، وكانت درعه صدراً لا
ظهر لها ، فقيل له : ألا تخاف أن تؤتى من قبل ظهرك ؟ فقال : إن أمكنت عدوّي من
ظهري فلا أبقى الله عليه إن أبقى عليَّ ( 2 ) .
[ 898 ] - 16 - المفيد : وكانت : هند بنت عتبة جعلت لوحشي جُعلاً على أن يقتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو حمزة بن عبد المطلب .
فقال : أمّا محمّد فلا حيلة لي فيه ، لأنّ أصحابه يطيفون به ، وأمّا عليّ فإنّه إذا
قاتل كان أحذر من الذئب ، وأمّا حمزة فإنّي أطمع فيه ، لأنّه إذا غضب لم يبصر بين
يديه ( 3 ) .
[ 899 ] - 17 - الصّدوق : بإسناده ، عن عباية الأسدي ، قال :
هامش
1 - نهج البلاغة : 53 ح 6 ، عنه بحار الأنوار 32 : 135 ح 110 .
2 - تاريخ ابن عساكر 2 : 363 ح 870 .
3 - الإرشاد : 45 ، كشف اليقين : 154 ح 162 ، كشف الغمة 1 : 193 ، بحار الأنوار 20 : 82 .