قال : فبايعتم أبا بكر وعدلتم عنّي ، فبايعت أبا بكر كما بايعتموه ، وكرهت أن
أشقّ عصا المسلمين ، وأن أُفرّق بين جماعتهم ، ثمّ أنّ أبا بكر جعلها لعمر من بعده ،
وأنتم تعلمون أنّي أولى النّاس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبالنّاس من بعده ، فبايعت عمر كما
بايعتموه ، فوفيت له ببيعته ، حتّى لمّا قُتِل جعلني سادس ستّة ، فدخلت حيث
أدخلني ، وكرهت أن أُفرّق جماعة المسلمين وأشقّ عصاهم ، فبايعتم عثمان ،
فبايعته ، ثمّ طعنتم على عثمان فقتلتموه ، وأنا جالس في بيتي ، ثمّ أتيتموني غير داع
لكم ، ولا مستكره لأحد منكم ، فبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان ، فما
جعلكم أحقّ أن تفوا لأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ببيعتهم منكم ببيعتي ؟
قالوا : يا أمير المؤمنين ، كُن كما قال العبد الصالح : ( لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ يَغْفِرُ
اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) ( 1 ) .
فقال : كذلك أقول : " يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " مع أنّ فيكم رجلاً لو
بايعني بيده لنكث بإسته ؛ يعني مروان ( 2 ) .
[ 402 ] - 78 - البحراني :
وفي بعض الزيارات لعليّ ( عليه السلام ) أنت الكاظم للغيظ ، والعافي عن النّاس ( 3 ) .
[ 403 ] - 79 - البلاذري : حدّثني عليّ بن إبراهيم الطالبي ، حدّثني شيخ لنا ، قال :
كان علىّ يقول : متى أشفي غيظي إذا غضبت : أم حين أعجز عن الانتقام ،
فيقال لي : لو صبرت ، أم حين أقدر عليه فيقال لي لو غفرت ( 4 ) .
[ 404 ] - 80 - الطبرسي :
هامش
1 - يوسف : 92 .
2 - الأمالي : 506 ح 1109 ، عنه بحار الأنوار 32 : 262 ح 200 .
3 - تفسير البرهان ، المقدّمة : 246 و 291 .
4 - أنساب الأشراف 2 : 122 ح 82 ، نهج البلاغة : 503 الحكمة : 194 مع تفاوت ، عنه بحار الأنوار 71 : 427
ح 76 .