الحكم ، قال :
قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يا هشام ، كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : ما
عُبِدَ الله بشيء أفضل من العقل ، وما تمّ عقل امرء حتّى يكون فيه خصال شتّى ،
الكفر والشرّ منه مأمونان ، والرُّشد والخير منه مأمولان ، وفضل ماله مبذولٌ .
وفضل قوله مكفوفٌ ، نصيبه من الدنيا القوت ، ولا يشبع من العلم دهره ، الذلُّ
أحبُّ إليه مع الله من العزّ مع غيره ، والتواضع أحبُّ إليه من الشرف ، يستكثر قليل
المعروف من غيره ، ويستقِلُّ كثير المعروف من نفسه ، ويرى النّاس كلّهم خيراً
منه ، وأنّه شرّهم في نفسه ، - وهو تمام الأمر - . . . يا هشام : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان
يقول : إنّ من علامة العاقل أن يكون فيه ثلاث خصال : يجيب إذا سئل ، وينطق
إذا عجز القوم عن الكلام ، ويشير بالرأي الّذي يكون فيه صلاح أهله . فمن لم
يكن فيه من هذه الخصال الثلاث شيء فهو أحمق ( 1 ) .
العلم
[ 409 ] - 85 - الكليني : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن نوح بن شعيب
النيسابوري ، عن عبيد الله بن عبد الله الدّهقان ، عن دُرُست بن أبي منصور ، عن عروة
ابن أخي شعيب العقرقوفي ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : يا طالب العلم إنّ العلم
ذو فضائل كثيرة : فرأسه التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، واُذنه الفهم ، ولسانه
الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النيّة ، وعقله معرفة الأشياء والأُمور ،
ويده الرّحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمّته السّلامة ، وحكمته الورع ، ومستقرُّه
هامش
1 - الكافي 1 : 18 ، تحف العقول : 388 ، وسائل الشّيعة 11 : 145 ح 13 ، بحار الأنوار 78 : 302 عن تحف
العقول .