ورسول الله يضمن له الجنّة ، فلمّا التقى الجمعان هزمونا ، وهذا كان يحاربهم وحيداً
حتّى انسل نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجبرئيل ، ثمّ قال : عاهدتموه وخالفتموه ، ورمى
بقبضة رمل وقال : شاهت الوجوه ، فوالله ما كان منّا إلاّ وأصابت عينه رملة ، فرجعنا
نمسح وجوهنا قائلين : الله ، الله يا أبا الحسن ، أقلنا ، أقالك الله ، فالكرّ والفرّ عادة
العرب ، فأصفح وقلّ ما أراه وحيداً إلاّ خفت منه ( 1 ) .
[ 379 ] - 55 - وفي الديوان المنسوب إلى عليّ ( عليه السلام ) : خاطب بعنتر بن صامت المرادي وعساكر خيبر :
هذا لكم معاشر الأحزابِ * من فالِق الهاماتِ والرِّقابِ
فاستعجلوا للطعنِ والضِرابِ * واستبسِلوا للموت والمآبِ
صيّركم سيفي إلى العذابِ * بعونِ ربِّي الواحدِ الوهَّابِ ( 2 )
[ 380 ] - 56 - مخاطباً مرة بن مروان :
أنا عليّ ، وابن عبد المطّلب * أخو النبيّ المصطفى المنتجب
رسول ربّ العالمين قد غلب * بيّنه ربُّ السماء في الكتب
وكلّهم يعلم لا قول كذِب * ولا بزور حين يدوي بالنسب
صافي الأديم ، والجبين كالذهب * اليوم أرضيه بضرب وغضب
ضرب غلام أرب من العرب * ليس بخوّار يُرى عند النكب
فأثبت لضرب من حسام كاللّهب ( 3 )
[ 381 ] - 57 - وقال ( عليه السلام ) مجيباً لياسر الخيبري :
تبّاً وتعساً لك يا بن الكافر * أنا عليٌّ هازم العساكر
هامش
1 - المناقب 2 : 116 ، عنه بحار الأنوار 41 : 72 ح 3 .
2 - الديوان : 101 ، بحار الأنوار 21 : 36 ح 36 .
3 - الديوان : 104 ، بحار الأنوار 21 : 36 ح 36 .