عن الفائق :
كانت لعليّ ( عليه السلام ) ضربتان : إذا تطاول قدَّ ، وإذا تقاصر قطّ . وقالوا : كانت ضرباته
أبكاراً ، إذا اعتلى قدَّ ، وإذا اعترض قطَّ ، وإذا أتى حصناً هدّ ؛ وقالوا : كانت
ضرباته مبتكرات ، لا عوناً ، يقال : ضربة بكر : أي قاطعة لا تثنّى ، والعون : الّتي
وقعت مختلسة فأحوجت إلى المعاودة ، ويقال : إنّه كان يوقعها على شدّة ، في
الشدّة ، لم يسبقه إلى مثلها بطل ( 1 ) .
[ 368 ] - 44 - وأيضاً :
وفيما كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف : لو تظاهرت العرب على
قتالي لما ولّيت عنها ، ولو أمكنت الفرصة من رقابها لسارعت إليها ( 2 ) .
وفي الفائق :
أنّ عليّاً ( عليه السلام ) حمل على المشركين ، فما زالوا يبقّطون - يعني تعادوا - إلى الجبال
منهزمين ، وكانت قريش إذا رأوه في الحرب تواصت خوفاً منه ، وقد نظر إليه رجل
وقد شقَّ العسكر فقال : علمت بأنّ ملك الموت في الجانب الذي فيه عليّ . . . . وقد
سمّاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كرّاراً غير فرّار في حديث خيبر ، . . . وكان النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يهدّد الكفّار
به ( عليه السلام ) ( 3 ) .
[ 369 ] - 45 - الديلمي :
وفي ليلة الهرير من هذه الوقعة [ الصفين ] ، وهي أشدّ أوقاتها ، قتل من الفريقين
ستّة وثلاثون ألفاً ، وقتل ( عليه السلام ) بمفرده في هذه الليلة خمسمائة وثلاثة وعشرين
فارساً ، لأنّه كان كلّما قتل فارساً أعلن بالتكبير ، فأحصيت تكبيراته في تلك
هامش
1 - المناقب 2 : 83 ، بحار الأنوار 21 : 67 .
2 - المناقب 2 : 84 ، عنه بحار الأنوار 41 : 68 ذيل ح 2 .
3 - المناقب 2 : 84 ، بحار الأنوار 21 : 67 .