كان عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) كالجبل بين المسلمين والمشركين أعزّ الله به
المسلمين وأذلّ به المشركين .
وكان النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إذا خرج من بيته تبعه أحداث المشركين يرمونه بالحجارة حتّى
أدموا كعبه وعرقوبيه ، فكان عليّ يحمل عليهم فينهزمون ، فنزل : ( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ
مُسْتَنْفِرَةٌ ) ( 1 ) .
[ 365 ] - 41 - الطوسي : قال الحارث بن نوفل : فحدّثني الفضل بن العبّاس ، قال :
التفت العبّاس يومئذ [ يوم حنين ] وقد أقشع النّاس عن بكرة أبيهم ، فلم يَرَ عليّاً
فيمن ثبت ، فقال : شوهة ، بوهة ، أفي مثل هذه الحال يرغب ابن أبي طالب بنفسه
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو صاحب ما هو صاحبه ؟ - يعني المواطن المشهورة له -
فقلت : نقّص قولك لابن أخيك ، يا أبه ، قال : ما ذاك ، يا فضل ؟ قلت : أما تراه في
الرعيل الأوّل ؟ أما تراه في الرهج ؟ قال : أشعره لي ، يا بنيّ ، قلت : ذو كذا ، ذو كذا ،
ذو البردة ، قال : فما تلك البرقة ؟ قلت : سيفه ، يزيل به بين الأقران ، فقال : برّ بن برّ
فداه عمّ وخال . قال : فضرب عليّ يومئذ أربعين مبارزاً كلّهم يقدّه حتّى أنفه
وذكره ، قال : وكانت ضرباته مبتكرة ( 2 ) .
[ 366 ] - 42 - ابن الأثير :
في الحديث " كانت ضربات عليّ مبتكرات ، لا عوناً " أي أنّ ضربته كانت بكراً
يقتل بواحدة منها ، لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانياً ، يقال : ضربة بكر : إذا كانت
قاطعة لا تثنّى ( 3 ) .
[ 367 ] - 43 - ابن شهرآشوب :
هامش
1 - المناقب 2 : 68 عنه بحار الأنوار 41 : 62 .
2 - الأمالي : 575 ، بحار الأنوار 21 : 179 .
3 - النهاية 1 : 149 ، عنه بحار الأنوار 21 : 179 .