ما سمعت بأحد من النّاس كان أزهد من علىّ بن الحسين ( عليهما السلام ) إلاّ ما بلغني من
علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
[ 344 ] - 20 - الطبرسي :
من كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن صالح الأزرق ، عن جدّه مدان ، قال :
ما رأيت رجلاً قطّ كان أزهد في الدُّنيا من علىّ ولا أقسم بالسّوية ، لا والله ما
لبس قطّ ثوبين قطوانيّين حتّى هلك وما كان يلبسهما إلاّ سفلة النّاس ( 2 ) .
[ 345 ] - 21 - الرضي :
ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف الأنصاري - وكان عامله على البصرة وقد
بلغه أنّه دعي إلى وليمة قوم من أهلها ، فمضى إليها - قوله :
أمَّا بعد يا بن حنيف ، فقد بلغني أنَّ رجلاً من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة ،
فأسرعت إليها ، تستطاب لك الألوان ، وتنقل إليك الجفان ، وما ظننت أنّك تجيب إلى
طعام قوم عائلهم مجفوّ ، وغنيّهم مدعوّ ، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما
اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجهه فنل منه .
ألا وإنّ لكلّ مأموم إماماً يقتدي به ، ويستضئ بنور علمه ؛ ألا وإنّ إمامكم قد
اكتفى من دنياه بطمريه ، ومن طعمه بقرصيه . ألا وإنّكم لا تقدرون على ذلك ؛
ولكن أعينوني بورع واجتهاد ، وعفّة وسداد ، فوالله ما كنزت من دنياكم تبراً ، ولا
ادّخرت من غنائمها وفرًا ، ولا أعددت لبالي ثوبي طمراً ، ولا حزت من أرضها
شبراً ، ولا أخذت منه إلاّ كقوت اتان دبرة ، ولهي في عيني أوهى وأهون من
عفصة مقرة .
بلى ! كانت في أيدينا فدكٌ من كلّ ما أظلّته السّماء ، فشحّت عليها نفوس قوم ،
هامش
1 - الكافي 8 : 14 ح 2 ، الأمالي : 199 ح 33 ، وسائل الشّيعة 11 : 310 ح 2 .
2 - مكارم الأخلاق : 99 .