الْمُفْلِحُونَ ) ( 1 ) . فاتّق الله يا بن حنيف ولتكفف اقراصك ؛ ليكون من النّار خلاصك ( 2 ) .
[ 346 ] - 22 - ورّام بن أبي فراس : عن الأسود وعلقمة قالا :
دخلنا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبين يديه طبق من خوص ، عليه قرص أو قرصان
من شعير ، وإن أسطار النخالة لتبين في الخبز ، وهو يكسر على ركبتيه ويأكل بملح
جريش ، فقلنا لجارية له سوداء اسمها فضّة : ألا نخلت هذا الدقيق
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ فقالت : أيأكل هو المهنّا ويكون الوزر في عنقي ؟ ! فتبسّم ( عليه السلام )
وقال : أنا أمرتها ألاّ تنخله ، قلنا : ولِمَ يا أمير المؤمنين ؟ قال : ذلك لأجدر أن تذلّ
النفس ويقتدي بي المؤمن وألحق بأصحابي .
وأيضاً : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لئن أجمع إخواني على صاع من طعام أحبّ إليَّ
من أن أعتق رقبة ( 3 ) .
[ 347 ] - 23 - الصّدوق : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن
الطائي ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين الخشّاب ، قال : حدّثنا محمّد بن محسن ، عن
المفضّل بن عمر ،
عن الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : قال
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : والله ما دنياكم عندي إلاّ كسفر على منهل
حلّوا ، إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا ولا لذاذتها في عيني إلاّ كحميم أشربه
غسّاقاً ، وعلقم أتجرّعه زعاقاً ، وسمّ [ افعي ] أفعاة أسقاه دهاقاً ، وقلادة من نار
أوهقها حناقاً ، ولقد رقعت مدرعتي هذه حتّى استحييت من راقعها وقال لي :
هامش
1 - المجادلة : 22 .
2 - نهج البلاغة : 416 الكتاب : 45 ، المناقب لابن شهرآشوب 2 : 101 ، بحار الأنوار 70 : 320 ح 37 مع
تفاوت واختصار فيهما .
3 - مجموعة ورام 1 : 48 ، الغارات : 56 روى مضمونه .