( صلى الله عليه وآله ) ، والإمام مهديّ الرشاد ، مجانب الفساد ، الأشعث الحاتم ، البطل الجماجم ،
والليث المزاحم ، بدريّ ، مكّي ، حنفي ، روحانيّ ، شعشعاني ، من الجبال
شواهقها ، ومن ذي الهضاب رؤوسها ، ومن العرب سيِّدها ، ومن الوغا ليثها ،
البطل الهمام ، والليث المقدام ، والبدر التمام ، محلّ [ مجل وفي نسخة محكّ ]
المؤمنين ، ووارث المشعرين ، وأبو السبطين الحسن والحسين ، والله
أمير المؤمنين ، حقّاً ، حقّاً ، عليّ بن أبي طالب عليه من الله الصلوات الزكية والبركات
السنيّة ( 1 ) .
[ 307 ] - 21 - الصّدوق : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى
العطّار ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، قال : حدّثنا محمّد بن
سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ
ابن نباتة ، قال :
دخل ضِرار بن ضمرة النهشلي على معاوية بن أبي سفيان ، فقال له : صِف لي
عليّاً . قال : أو تعفيني . فقال : لا ، بل صِفه لي .
فقال له ضِرار : رحم الله عليّاً ، كان والله فينا كأحدنا ، يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا
إذا سألناه ، ويقرّبنا إذا زرناه ، لا يغلق له دوننا باب ، ولا يحجبنا عنه حاجب ،
ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منّا ، لا نكلّمه لهيبته ، ولا نبتديه لعظمته ، فإذا تبسّم
فعن مثل اللؤلؤ المنظوم .
فقال معاوية : زدني من صِفته .
فقال ضرار : رحم الله عليّاً ، كان والله طويل السّهاد ، قليل الرّقاد ، يتلو كتاب الله
آناء اللّيل وأطراف النّهار ، ويجود لله بمهجته ، ويبوأ إليه بعبرته ، لا تغلق له
هامش
1 - اختيار معرفة الرجال : 72 ح 129 - 130 ، عنه بحار الأنوار 42 : 133 ح 15 .