راضياً عن الله عزّوجلّ ، مخالفاً لهواه ، لا يغلظ على من يؤذيه ، ولا يخوض
فيما لا يعنيه .
كثير الفضل ، صدوق اللسان ، عفيف الطعمة ، خفيف المؤونة .
قليلاً شرّه ، كثيراً خيره .
إن سُئل أعطى ، وإن ظُلم عفا ، وإن قطِع وصل .
مستهتراً بعلمه ، مستأنساً بربّه ، يأنس إلى البلاء كما يستوحش منه أهل
الدنيا .
أمّاراً بالحقّ ، لهجاً بالصدق ، مسارعاً في أمر الله ، قد عرف قدر نفسه ، فشنأ
كبرها ومقت فخرها وألزمها كلّ ذلّة وبذلها لكلّ مهانة .
ناصراً لله عزّوجلّ ، محامياً عن المؤمنين ، كهفاً للمسلمين ؛ لا يخرق النساء
سمعه ، ولا ينكأ الطمع قلبه ، ولا يصرف العيب حكمه .
قوّالاً [ بالحقّ ] ، عمّالاً [ بالخير ] ، عالماً ، حازماً ، ليس بفحّاش ، ولا طيّاش ،
لا يقتفي أثر شرار النّاس ، رفيقاً بالحقّ ، مسارعاً في عون الضعيف ، غوثاً
للّهيف .
لا يهتك ستراً ، ولا يكشف سرّاً .
كثير الهدى ، قليل الشكوى ، إن رأى خيراً ذكره ، وإن رأى شرّاً ستره .
الغيب ، ويقيل العثرة ، ويقبل المعذرة ، ويغتفر الزلّة ، لا يطلع على نصح
فيكده ، ولا يرى من عليه ضعف إلاّ أعان ! !
رضيّاً ، تقيّاً ، . . . رضيّاً .
يقبل العذر ، ويجمل الذكر ، ويحسن بالناس ظنّه ، ويتّهم على الغيب نفسه ،
يحبّ في [ الله ] بفهم وعلم ، ويقطع في الله عزّوجلّ بحزم وعذر .
سنن الإمام علي ( ع ) — صفحة 162
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١٦٢