ألأم وأبخل وأجبن وأعيا لبظر أمّه ، فوالله لولا ما تعلم لضربت الذي فيه عينيك ،
فإيّاك - عليك لعنة الله - والعود إلى مثل هذا .
قال : والله أنت أظلم منّي ، فعلى أيّ شيء قاتلته وهذا محلّه ؟ قال : على خاتمي
هذا حتّى يجوز به أمري ، قال : فحسبك ذلك عوضاً من سخط الله وأليم عذابه ، قال :
لا يا بن محفن ولكنّي أعرف من الله ما جهلت حيث يقول : ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ
شَيْء ( 1 ) ) ( 2 ) .
[ 310 ] - 24 - ابن عساكر : بإسناده عن أبي إسحاق ، قال :
جاء ابن أجور التميمي إلى معاوية فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من عند ألأم
النّاس ، وأبخل النّاس ، وأعيا النّاس وأجبن النّاس ! ! ! فقال [ له معاوية ] : ويلك وأنّى
أتاه اللؤم ؟ ! ولكنّا نتحدّث أن لو كان لعلىّ بيت من تبن ، وآخر من تبر ، لأنفد
التبر قبل التبن ! ! وأنّى أتاه العىّ ؟ ! وإن كنّا لنتحدّث أنّه ما جرت المواسي على
رأس رجل من قريش أفصح من عليّ .
ويلك وأنّى أتاه الجبن ؟ ! وما برز له رجل قطّ إلاّ صرعه ، والله يا ابن أجور
لولا أنّ الحرب خدعة لضربت عنقك ، أخرج فلا تقيمن في بلدي ( 3 ) .
[ 311 ] - 25 - ابن هلال الثقفي : عن مُحارب بن ساعدة الأيادي ، قال :
كنت عند معاوية بن أبي سفيان وعنده أهل الشام ليس فيهم غيرهم إذ قال : يا
أهل الشام قد عرفتم حبِّي لكم ، وسيرتي فيكم ، وقد بلغكم صنيع عليّ بالعراق ،
وتسويته بين الشريف وبين من لا يُعرف قدره ، فقال رجل منهم : لا يَهدُّ الله ركنك ،
ولا يهيض جناحك ، ولا يعدمك ولدك ، ولا يرينا فقدك ، فقال : فما تقولون في أبي
هامش
1 - الأعراف : 156 .
2 - كشف الغمّة 1 : 421 ، عنه بحار الأنوار 33 : 253 ح 257 .
3 - تاريخ ابن عساكر 3 : 76 ح 1109 .