[ 302 ] - 16 - البحراني : عن محمّد بن العبّاس ، قال : حدّثنا عليّ بن أبي طالب ، عن إبراهيم بن
محمّد ، عن جعفر بن عمر ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحّاك بن مزاحم ، عن ابن
عبّاس ، في قوله عزّوجلّ :
( إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) ( 1 ) قال : يعني به عليّاً ( عليه السلام ) كان عالماً بالله ،
ويخشى الله ، ويراقبه ، ويعمل بفرائضه ، ويجاهد في سبيله ، ويتّبع في جميع أمره
مرضاته ومرضاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
[ 303 ] - 17 - الكليني : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد
البرقي ، عن أحمد بن زيد النيسابوري ، قال : حدّثني عمر بن إبراهيم الهاشمي ، عن
عبد الملك بن عمر [ عمير ] ، عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال :
لمّا كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ارتجَّ الموضع بالبكاء ، ودهش
النّاس كيوم قبض النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وجاء رجل باكياً وهو مسرع ، مسترجعٌ ، وهو يقول : اليوم
انقطعت خلافة النبوّة ، حتّى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال :
رحمك الله يا أبا الحسن كنت أوّل القوم إسلاماً ، وأخلصهم إيماناً ، وأشدّهم
يقيناً ، وأخوفهم لله عزّوجلّ ، وأعظمهم عناءً ، وأحوطهم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ، وأرفعهم درجة ،
وأقربهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأشبههم به هدياً ، وخلقاً ، وسمتاً ، وفعلاً ، وأشرفهم
منزلة ، وأكرمهم عليه ، فجزاك الله عن الإسلام وعن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وعن المسلمين
خيراً .
قويت حين ضعف أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ،
ولزمت منهاج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ همَّ أصحابه ، [ و ] كنت خليفته حقّاً لم تُنازع ولم
هامش
1 - فاطر : 28 .
2 - تفسير البرهان 3 : 361 ح 4 ، روضة الواعظين : 105 مرسلاً .