التميمي ، عن موسى بن المغيرة ، عن الضحّاك بن مزاحم ، قال :
ذُكر عليّ ( عليه السلام ) عند ابن عبّاس بعد وفاته فقال : وا أسفاه على أبي الحسن مضى
والله ما غيّر ولا بدّل ولا قصّر ولا جمع ولا منع ولا آثر إلاّ الله ، والله لقد كانت
الدُّنيا أهون عليه من شسع نعله ، ليثٌ في الوغى ، بحر في المجالس ، حكيم في
الحكماء هيهات قد مضى إلى الدرجات العُلى ( 1 ) .
[ 301 ] - 15 - الطبراني : حدّثنا محمّد بن عثمان ، عن أبي شيبة ، حدّثنا هاشم بن محمّد بن
سعيد بن خثيم الهلالي ، حدّثنا أبو عامر الأسدي ، حدّثنا موسى بن عبد الملك بن
عمير ، عن أبيه ، عن ربعي بن حراش ، قال :
استأذن عبد الله بن عبّاس على معاوية ، وقد تحلقت عنده بطون قريش ، وسعيد
ابن العاص جالس عن يمينه ، فلمّا نظر إليه معاوية قال : يا سعيد والله لألقين على
ابن عبّاس مسائل يعيى بجوابها ، فقال له سعيد : ليس مثل ابن عبّاس يعيى
بمسائلك ، فلمّا جلس قال له معاوية : ما تقول في أبي بكر ؟ - إلى أنّ قال - فما
تقول في علىّ بن أبي طالب ؟ قال : رحم الله أبا الحسن ، كان والله علم الهدى ،
وكهف التُّقى ، ومحلّ الحجا ، وطود النهى ، ونور السرى في ظلم الدجى ، وداعية
إلى المحجّة العظمى ، عالماً بما في الصحف الاُولى ، وقائماً بالتأويل والذكرى ،
متعلّقاً بأسباب الهدى ، وتاركاً للجور والأذى ، وحائداً عن طرقات الردى ، وخير
من آمن واتّقى ، وسيّد من تقمّص وارتدى ، وأفضل من حجّ وسعى ، وأسمح من
عدل وسوى ، وأخطب أهل الدُّنيا ، إلاّ الأنبياء والنبيّ المصطفى ، وصاحب
القبلتين ، فهل يوازيه موحِّد ، وزوج خير النساء وأبو السبطين ، لم تر عيني مثله ولا
ترى حتّى القيامة واللقاء ، فمن لعنه فعليه لعنة الله والعباد إلى يوم القيامة ( 2 ) .
هامش
1 - الأمالي : 492 ح 670 ، عنه بحار الأنوار 41 : 103 ح 3 .
2 - المعجم الكبير 10 : 238 ح 10589 .