إباحة شرب المسكر وأكل لحم الخنزير ( 42 ) ، وأنه كان فاسدا ( 43 ) ، وأن كثيرا
من العلماء على جواز لعن أبي حنيفة ( 44 ) ، وكان أجرأ الناس على دين
الله ( 45 ) ، وأن أبا حنيفة يرى أن إيمان إبليس وإيمان أبي بكر الصديق
واحد ( 46 ) ، وأن حماد بن سلمة كان يقول : إني لأرجو أن يدخل الله أبا
حنيفة نار جهنم ! ! ( 47 ) ) ( 48 ) .
أقول : هذا نموذج واحد من نماذج سلفنا الصالح ! ! من غلاة الحنابلة ،
وهذا الفكر عند غلاة الحنابلة ( لا معتدليهم ) هو الذي فرخ لنا اليوم
هؤلاء الغوغاء من التيار التبديعي ، الذي يصم الناس بالبدعة والضلالة ،
ولعلهم أوقع الناس فيها ، فذلك لا يستغرب بعض الأخوة إن قام بعض
هؤلاء الغلاة ، وشبه الباحثين عن الحقيقة بفرعون أو إبليس أو سلمان
رشدي ! ! ، فالذين يقولون إن الإمام أبا حنيفة رحمه الله أشد على
المسلمين من الدجال لا يستغرب من أتباعهم أن يشبهونا - نحن
المساكين الباحثين اليوم - بالفراعنة أو المبتدعة أو أتباع المستشرقين
ونحو هذا ؟ ! .
بمعنى أننا لا ننتظر منهم تزكية ، ولا نستغرب منهم هذا التبديع
والتكفير ، لأننا نعرف من أين أتوا ! ! .
أتوا من الجهل المسمى علما ، والظلم المسمى عدلا ، والبدعة المسماة
سنة ! ! فإذا اكتمل هذا الثلاثي فلا ننتظر منهم أن يصمونا إلا بالكفر
هامش
( 42 ) المصدر السابق ( 1 / 204 ) .
( 43 ) المصدر السابق ( 1 / 206 ، 207 ، 225 ) .
( 44 ) المصدر السابق ( 1 / 211 ) وهذا كمال رفقهم ! ! .
( 45 ) المصدر السابق ( 1 / 215 ) .
( 46 ) المصدر السابق ( 1 / 219 ) .
( 47 ) المصدر السابق ( 1 / 223 ) ولو صح هذا لكان طعنا في حماد بن سلمة وليس في أبي حنيفة .
( 48 ) أنظر هذه الطعون والشتائم التي أوردها عبد الله بن أحمد في كتاب ( السنة 180 / 2 - 229 )
تحقيق الدكتور محمد سعيد القحطاني الذي حاول - جزاه الله خيرا - أن يلطف بعض العبارات ويرد
على أصحابها في الهامش لكن الدكتور واجهه غلاة الحنابلة بالتبديع والتضليل كالعادة ! ! .