أدلتهم من السنة
1 . ( النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا
أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة
لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) صحيح مسلم .
أقول : الحديث يدل على فضل الصحابة الصحبة الشرعية من المهاجرين
والأنصار ، فيضم إلى قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أنا وأصحابي حيز والناس
حيز ) ، وقوله : ( المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض وطلقاء
قريش وعتقاء ثقيف أولياء بعضهم لبعض إلى يوم القيامة ) ، وقد سبق
الكلام على هذه الأحاديث ، فلا يفسر حديث الباب هنا بما يجعله متناقضا
مع الأحاديث الأخرى ، وإنما بما يتفق معها .
2 . قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يأتي على الناس زمان يغزو فئام من
الناس فيقال لهم هل فيكم من صحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فيقولون نعم فيفتح لهم . . . ، ) والحديث سنده صحيح .
أقول : هذا أيضا يرد في حق الصحابي صحبة شرعية ، ولا يجوز اعتقاد
مطلق الصحبة ، لأن هذا الإطلاق يدخل فيه المنافقون صراحة ، كما في
قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إن في أصحابي اثني عشر منافقا . . . ) ،
ونعرف أن هذا الحديث ( ويأتي على الناس زمان ) وارد في الصحبة
الشرعية فقط ، بالأدلة التي سردناها بداية البحث .
الصحبة والصحابة — صفحة 117
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص١١٧