خلاف الضرورة ، فإنّ النبي قد جاء لتعليم الأحكام كلّها وعمل الناس بها على مرور الأيام .
والثانية :
أنّ الحاجة إلى الإمام في تلك الفوائد - يشير إلى ما ذكره العلاّمة من فوائد الإمامة كإقامة الحدود وحفظ الفرائض وغيرها - توجب عصمته ، وإلاّ لافتقر إلى إمام آخر وتسلسل ( 1 ) .
والثالثة :
أنّ الإمام لو عصى لوجب الإنكار عليه والايذاء له من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو مفوّت للغرض من نصبه ومضادّ لوجوب طاعته وتعظيمه على الاطلاق المستفاد من قوله تعالى : ( أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ( 2 ) .
والرابعة :
لو صدرت المعصية منه لسقط محلّه من القلوب ، فلا تنقاد لطاعته ، فتنتفي فائدة النصب .
والخامسة :
أنّه لو عصى لكان أدون حالا من أقل آحاد الأمة ، لأنّ أصغر الصغائر من أعلى الأمة وأولاها بمعرفة مناقب الطاعات ومثالب
هامش
( 1 ) للدليل تتمة مطولة فيها دفع شبه أوردها المصنف على نفسه وأجاب عليها .
( 2 ) النساء : 59 .