الأدلة العقلية على حجّية سنّة أهل البيت ( عليهم السلام )
ودليل العقل على اعتبار العصمة لهم لا يختلف عما استدل به على اعتبارها في النبي ، لوحدة الملاك فيهما ، وبخاصة إذا تذكّرنا ما قلنا من أنّ الإمامة امتداد للنبوة من حيث وظائفها العامة ، عدا ما يتصل بالوحي ، فإنّه من مختصات النبوة ، وهذا الجانب لا يستدعي العصمة بالذات إلاّ من حيث الصدق في التبليغ ، وهو متوفّر في الإمام .
ولعلّ في شرحنا السابق لوظائف الإمامة ما يغني عن معاودة الحديث فيها .
وقد صوّر هذا الدليل على ألسنتهم بصور ننقلها عن دلائل الصدق بنصها :
الأُولى :
أنّ الإمام حافظ للشرع كالنبي ، لأنّ حفظه من أظهر فوائد إمامته ، فتجب عصمته لذلك ، لأنّ المراد حفظه علماً وعملا ، وبالضرورة لا يقدر على حفظه بتمامه إلاّ معصوم ، إذ لا أقل من خطأ غيره ، ولو اكتفينا بحفظ بعضه لكان البعض الآخر مُلغىً بنظر الشارع ، وهو