في جميع طبقات الرواة ، حتى الطبقة التي تنقل عن المعصوم مباشرة .
فلو تأخر التعدد في طبقة ما ، أو فقد أحد تلكم الشروط ، خرج عن كونه متواترا إلى
أخبار الآحاد ، لأن النتائج ؟ كما يقول علماء الميزان : تتبع دائما أخس المقدمات .
ومثل هذا الخبر ؟ أعني المتواتر مما يوجب علما بصدور مضمونه ، والعلم ؟ كما سبق
بيانه ؟ : حجة ذاتية لا تقبل الوضع والرفع .
شروطه :
وقد جعلوا له شروطا اختلفوا في تعددها ، ويمكن انتزاعها جميعا من نفس التعريف : يقول
المقدسي : وللتواتر ثلاثة شروط :
الأول : أن يخبروا عن علم ضروري مستند إلى محسوس ، إذ لو أخبرنا الجم الغفير عن حدوث
العالم وعن صدق الأنبياء ، لم يحصل لنا العلم بخبرهم .
الثاني : أن يستوي طرف الخبر وسطه في هذه الصفة وفي كمال العدد ، لأن كل عصر يستقل
بنفسه فلابد من وجود الشروط فيه ، ولأجل ذلك لم يحصل لنا العلم بصدق اليهود مع
كثرتهم في نقلهم عن موسى ( ع ) تكذيب كل ناسخ لشريعته .
الشرط الثالث : في العدد الذي يحصل به التواتر واختلف الناس فيه ، فمنهم من قال :
يحصل باثنين ، ومنهم من قال : يحصل بأربعة ، وقال قوم : بخمسة ، وقال قوم : بعشرين ، وقال
آخرون : بسبعين ، وقيل : غير ذلك .
والصحيح أنه ليس له عدد محصور ( 1 ) .
ويقول زين الدين العاملي الملقب بالشهيد الثاني في درايته وهو يعرفه
هامش
( 1 ) روضة الناظر ، ص 50 .