من أولي الأمر وهل هم الأئمة من أهل البيت أو غيرهم ، فلابد من اثبات ذلك إلى التماس
أدلة أخرى من غير الآية ، وسيأتي الحديث حول ذلك في جواب سؤال من هم أهل البيت .
والآيات الباقية التي استدلوا بها على العصمة حساب ما يدل منها عليها حساب هذه الآية
من حيث عدم تعيينها للامام المعصوم ، فالمهم ان يساق الحديث إلى أدلتهم من السنة
النبوية .
أدلتهم من السنة
وأول أدلتهم من السنة وأهمها :
حديث الثقلين :
وهذا الحديث يكاد يكون متواترا بل هو متواتر فعلا ، إذا لوحظ مجموع رواته من الشيعة
والسنة وفي مختلف الطبقات ، واختلاف بعض الرواة في زيادة النقل ونقيصته تقتضيه طبيعة
تعدد الواقعة التي صدر فيها ، ونقل بعضهم له بالمعنى وموضع الالتقاء بين الرواة
متواتر قطعا .
ومن حسنات دار التقريب بين المذاهب الاسلامية في مصر ، أنها أصدرت رسالة ضافية ألفها
بعض أعضائها في هذا الحديث أسمتها : ( حديث الثقلين ) ، وقد استوفى فيها مؤلفها ما وقف
عليه من أسانيد الحديث في الكتب المعتمدة لدى أهل السنة .
وحسب الحديث لئن يكون موضع الاعتماد الباحثين ان كيون من رواته كل من صحيح مسلم ،
وسنن الدارمي ، وخصائص النسائي ، وسنن أبي داود ، وابن ماجة ، ومسند أحمد ، ومستدرك
الحاكم ، وذخائر الطبري ، وحلية الأولياء ، وكنز العمال ، وغيرهم ، وان تعني بروايته كتب
السنة في الشريعة الإسلامية — صفحة 50
مساهمون: محمد تقي الحكيم
ص٥٠