وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفونني فيهما ( 1 ) .
وفي رواية زيد بن ثابت : اني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء
والأرض ، أو ما بين السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا
علي الحوض ( 2 ) .
ورواية أبي سعيد الخدري : اني أوشك ان أدعى فأجيب ، وأني تارك فيكم الثقلين : كتاب
الله عز وجل ، وعترتي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ،
وان اللطيف أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفونني
فيهما ( 3 ) .
وقد استفيد من هذا الحديث عدة أمور نعرضها بايجاز :
1 دلالته على عصمة أهل البيت :
أ - لاقترانهم بالكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وتصريحه بعدم
افتراقهم عنه ، ومن البديهي أن صدور أية مخالفة للشريعة سواء كانت عن عمد أم سهو أم
غفلة ، تعتبر افتراقا عن القرآن في هذا الحال وان لم يتحقق انطباق عنوان المعصية
عليها أحيانا كما في الغافل والساهي ، والمدار في صدق عنوان الافتراق عنه عدم
مصاحبته لعدم التقيد بأحكامه وان كان معذورا في ذلك ، فيقال فلان ؟ مثلا افترق عن
الكتاب وكان معذورا في افتراقه عنه ، والحديث صريح في عدم افتراقهما حتى يردا الحوض .
ب - ولأنه اعتبر التمسك بهم عاصما عن الضلالة دائما وأبدا ، كما هو مقتضى ما تفيده
كلمة لن التأييدية ، وفاقد الشيء لا يعطيه .
ج - على أن تجويز الافتراق عليهم بمخالفة الكتاب وصدور الذنب
هامش
( 1 ) اقرأ أسانيدها مفصلة في كتاب المراجعات ، ص 20 ، 21 ، وبقية ألسنتها متقاربة
وأكثرها صحيحة الاسناد .
( 2 ) اقرأ أسانيدها مفصلة في كتاب المراجعات ، ص 20 ، 21 ، وبقية ألسنتها متقاربة
وأكثرها صحيحة الاسناد .
( 3 ) اقرأ أسانيدها مفصلة في كتاب المراجعات ، ص 20 ، 21 ، وبقية ألسنتها متقاربة
وأكثرها صحيحة الاسناد .