تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة في الشريعة الإسلامية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عن جواز التخصيص بخبر الثقة وعدمه ، فلا تصلح للاستدلال بها أصلا ، والذي يظهر من اقرار الخليفة عمر للخليفة الأول في تخصيصه لآية المواريث بخبره الذي انفرد بنقله : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) ، وعدم الانكار عليه أنه من القائلين بجواز التخصيص بخبر الآحاد . ودعوى الخضري ( 1 ) أن هذا الحديث ونظائره قد يكون مستفيضا إلى درجة توجب القطع غريبة لأنها تصادم كلما تصح نقله في هذا الباب من انفراد الخليفة بنقله ( 2 ) . وما يقال عن التخصيص يقال عن التقييد باخبار الآحاد لمطلقات الكتاب ، والحديث فيهما واحد . وإذا صح هذا لم نعد بحاجة إلى استعراض ؟ ما طرأ ؟ على آية ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ، ونظائرها من الآيات ؟ من التخصيصات المأثورة بأخبار الآحاد ، والمقرة من قبل الصحابة ، ما أنا لم نعد بحاجة إلى مناقشة الحنفية في تفصيلهم الذي لا يعرف له مأخذ يمكن الركون إليه . ؟ 3 نسخ الكتاب بالسنة : ويراد من النسخ على ما هو التحقيق في مفهومه ؟ رفع الحكم في مقام الاثبات عن الأزمنة اللاحقة مع ارتفاعه في مقام الثبوت لارتفاع ملاكه ، وهو لا يتأتى الا في الأحكام التي تؤدي بصيغ العموم ، أو كل ما يدل عليه ؟ ولو بمعونة القرائن ؟ من حيث التعميم لجميع الأزمنة . وارتفاع الأحكام التي تقيد بوقت معين لانتهاء وقتها لا يسمى نسخا اصطلاحا ، وقد أحاله فريق لأدلة عقلية لا تنهض بذلك وسرها الجهل
هامش
( 1 ) أصول الفقه للخضري ، ص 184 . ( 2 ) راجع مصادره في النص والاجتهاد في قصة فدك وغيره .
السنة في الشريعة الإسلامية — صفحة 131 | محمد تقي الحكيم