عن جواز التخصيص بخبر الثقة وعدمه ، فلا تصلح للاستدلال بها أصلا ، والذي يظهر من
اقرار الخليفة عمر للخليفة الأول في تخصيصه لآية المواريث بخبره الذي انفرد بنقله :
( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) ، وعدم الانكار عليه أنه من القائلين بجواز التخصيص
بخبر الآحاد .
ودعوى الخضري ( 1 ) أن هذا الحديث ونظائره قد يكون مستفيضا إلى درجة توجب القطع غريبة
لأنها تصادم كلما تصح نقله في هذا الباب من انفراد الخليفة بنقله ( 2 ) .
وما يقال عن التخصيص يقال عن التقييد باخبار الآحاد لمطلقات الكتاب ، والحديث فيهما
واحد .
وإذا صح هذا لم نعد بحاجة إلى استعراض ؟ ما طرأ ؟ على آية ( وأحل لكم ما وراء
ذلكم ) ، ونظائرها من الآيات ؟ من التخصيصات المأثورة بأخبار الآحاد ، والمقرة من قبل
الصحابة ، ما أنا لم نعد بحاجة إلى مناقشة الحنفية في تفصيلهم الذي لا يعرف له مأخذ
يمكن الركون إليه .
؟ 3 نسخ الكتاب بالسنة :
ويراد من النسخ على ما هو التحقيق في مفهومه ؟ رفع الحكم في مقام الاثبات عن
الأزمنة اللاحقة مع ارتفاعه في مقام الثبوت لارتفاع ملاكه ، وهو لا يتأتى الا في
الأحكام التي تؤدي بصيغ العموم ، أو كل ما يدل عليه ؟ ولو بمعونة القرائن ؟ من حيث
التعميم لجميع الأزمنة .
وارتفاع الأحكام التي تقيد بوقت معين لانتهاء وقتها لا يسمى نسخا اصطلاحا ، وقد أحاله
فريق لأدلة عقلية لا تنهض بذلك وسرها الجهل
هامش
( 1 ) أصول الفقه للخضري ، ص 184 .
( 2 ) راجع مصادره في النص والاجتهاد في قصة فدك وغيره .