حصيلة البحث
والذي يتلخص مما تقدم ، ان الحق في المقام مع المشهور في الالتزام بكون التصرف من قبل البائع في الثمن المعين مسقطا لخياره في العقد بردّ الثمن ، سواء في ذلك الصورة الأولى والصورة الثانية من الصور المذكورة لأنحاء أخذ الردّ في إبطال العقد .
والوجه فيه هو ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) من وجود المقتضي ، وهو ما دلّ على كون تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه رضى بالعقد ، وعدم المانع ، حيث قد عرفت عدم تمامية شيء مما ذكروه في هذا المقام .
ثم لا يخفى انه لا مجال لتوهم ذكر اشتراط سقوط هذا الخيار في ضمن العقد في عداد مسقطاته ، كما هو الحال في مثل خيار المجلس والحيوان .
والسر فيه واضح ، ذلك ان شرط السقوط في متن العقد :
إن رجع إلى شرط عدم ثبوته - كما هو المشهور في مثل خيار المجلس - فهو ممتنع لكونه من اشتراط المتنافيين ، أعني اشتراط ثبوت الخيار عند الردّ واشتراط عدمه .
وان رجع إلى اشتراط سقوطه بعد ثبوته - كما قد يقتضيه الجمود على ظاهر لفظ السقوط - فهو وإن كان ممكنا بحد ذاته - تنجيزا كما عرفت فضلا عن التعليق على ثبوته في ظرفه - إلَّا أنه لغو محض لا معنى له في الخيار المجعول من قبل المتعاقدين .
فان اشتراط ثبوت الخيار عند ردّ الثمن مع شرط سقوطه بعد ذلك مباشرة وبلا فصل بحيث لا يكون للمشترط مجال اعماله وتنفيذه ، لغو محض لا يصدر من العاقل .