يتجاوز حدود اللفظ ، إذ لا يعقل تحقق الجد والعمل من المتبايعين إليه حقيقة مع التفاتهما إلى امتناعه ، وبذلك يخرج عن محور البحث عن الصحة والفساد .
وان كان بمعنى شرط الوصف الاستقبالي بما فيه اشتراط فعل الله تبارك وتعالى ، فهو وان كان فاسدا ، إلا أن مرجعه إلى الشرط السادس من شروط الصحة ، ولا يرتبط بالمقام .
إذا ، فالمتعين في المقام هو البحث في اعتبار القدرة في الصحة ، بعد فرض تمامية شروط التحقق والوجود بما فيها جواز تعلق الإرادة الجدية بالشرط .
ومن هنا فلا يشمل موضع البحث ما ذكروه من الأمثلة ، لعدم إمكان تعلق الإرادة الحقيقية باشتراطها .
وكذا لا يشمل موضع البحث - اعتبار القدرة - ما كان المنع فيه من جهة اختلال شرط آخر مما يعتبر في النفوذ والصحة ، كلزوم الغرر من جهة الجهل بتحقق الوصف .
فان البحث في المقام إنما هو عن اعتبار القدرة بعد الفراغ عن إمكان الاشتراط وتمامية سائر ما يعتبر في النفوذ .
والصحيح في التمثيل له هو اشتراط أحدهما على صاحبه عملا كخياطة ثوب أو كتابة شيء ونحوه ، حيث يجري البحث فيه في لزوم قدرة المشروط عليه على تنفيذه وتحقيقه ، وانه هل يحكم بفساد الشرط أو حتى العقد مع ظهور عدم قدرته عليه أم لا ؟
فإنه هو الذي ينبغي أن يكون محل البحث ومحط النزاع بينهم ، باعتبار كون النزاع فيه الصحة والفساد من جهة القدرة عليه وبعد الفراغ من أصل وجوده ومعقوليته .
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى النقطة الأولى ، أعني تحديد محط البحث ودراسة الأمثلة المذكورة في كلماتهم .
واما النقطة الثانية : أعني دراسة الوجوه المذكورة للمنع ، فالظاهر عدم صحة الاستناد إلى شيء منها في إثبات البطلان في محل الكلام .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 89
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٨٩