مع تصورهما واعتقادهما ذلك - محل الكلام - وبين طرو العجز بعد العقد عليه بعد قدرته عليه في حينه .
فان دليل وجوب الوفاء بالشرط شامل لهما على حد سواء ، ولا موجب لتخصيصه بأحدهما دون الآخر .
وتوهم كون القدرة من الشرائط العامة للتكليف كالبلوغ والعقل ، فلا يصح من دونها .
مدفوع بأنها كالعلم من شرائط تنجيز التكليف لا قيود نفسه ، فلا يكون فقدها إلا عذرا في التخلف عن الأداء ورفع اليد عن الوفاء به ، كما هو الحال في فقد العلم .
بل لا يبعد دعوى قيام بناء العقلاء في معاملاتهم على ذلك ، وحكمهم في أمثال المقام بثبوت الخيار للشارط عند تبين عجز المشروط عليه عن الوفاء به وعدم قدرته على تحقيقه .
نعم ، ينبغي تقييد الحكم بعدم علمهما بالعجز عنه وعدم قدرته على تحقيقه مطلقا - حين العقد وبعده - إذ مع علمهما بذلك لا يمكن تحقق الإرادة الجدية في الاشتراط والإلزام والالتزام كما هو واضح .
نتيجة البحث :
يستنتج من جميع ما تقدم ، أنه لا وجه لاعتبار القدرة على الشرط شرطا في نفوذه وصحته .
فإنها لا تخلو عن كونها إمّا شرطا في تحقق الإرادة الجدية في الاشتراط ، أو كونها معتبرة بملاك نفي الغرر ، أو كونها غير معتبرة .
وعلى جميع التقادير فهي ليست شرطا مستقلا في نفوذ الشرط وصحته .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٩٢