وذلك أولا :
لما لهذا القسم بالذات من أهمية عملية كبيرة ترتبط بالحياة الاجتماعية اليومية للإنسان بجميع صنوفه ومذاهبه ، مؤمنة وملحدة على حد سواء من خلال عقوده ومعاملاته التي يقيمها مع الغير .
ثانيا :
يضاف إلى ذلك أهميته العلمية الكبيرة أيضا ، بالنظر إلى سعة دائرة الأبحاث المطروحة والآراء العلمية القيمة التي ذكرت أو التي يمكن ان تقال حول مسائله وفروعه الدقيقة .
فإن كلا من هذا أو ذاك وغيرهما من عوامل ثانوية ، كان السبب وراء اختيار هذا القسم بالذات .
وعلى هذا الأساس وقع الاختيار على عنوان : « الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود » عنوانا لهذه الدراسة ، ليكون دلالة واضحة وعلامة فارقة لمحل البحث عن غيره من مباحث الشرط ، لا سيما ان هذا القسم من الشرط هو المرتبط بموضوع علمي الفقه والقانون مباشرة ، فإن موضوعهما هو أفعال المكلفين ، وضعا كالصحة والفساد ، أو تكليفا كالوجوب والحرمة ، والإلزام والمنع .
ثم إن الشرط الثابت بجعل المتعاقدين وإنشائهما ، لما كان على نحوين :
1 - اشتراط الخيار وحق فسخ العقد المتضمن له ، وهو ما يصطلح عليه بخيار الشرط ، باعتبار ثبوته بسبب اشتراطه في العقد .
2 - اشتراط ما عدا الخيار في العقد ، وهو ما يصطلح عليه بباب الشروط أو الشرط في العقد .
كان محور الحديث في هذه الرسالة في فصلين : -
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 73
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٧٣