في الأرض المساجد تضي لأهل السماء كما تضي النجوم لأهل الأرض ،
ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته ، ألا طوبى لمن توضأ في بيته ثم زارني في
بيتي ، ألا إنّ على المزور كرامة الزائر ، ألا بشّر المشّائين في الظلمات إلى المساجد
بالنور الساطع يوم القيامة " ( 1 ) . وللعلوي : " من أحسن الطهور ثم مشى إلى المسجد
فهو في الصلاة ما لم يحدث " ( 2 ) . ولصحيحة مرازم بن حكيم عن الصادق ( عليه السلام ) :
" عليكم بإتيان المساجد فإنّها بيوت الله في الأرض ومن أتاها متطهّراً طهرّه الله
من ذنوبه ، وكتب من زوّاره " ( 3 ) . وفي الصحيح عن كليب الصيداوي عنه ( عليه السلام ) قال :
" مكتوب في التوراة : أنّ بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لمن تطهّر في بيته ثم
زارني في بيتي " ( 4 ) .
وأمّا آكديته لخصوص الجلوس فلمرسلة علاء بن فضيل عن الباقر ( عليه السلام ) قال :
" إذا دخلت المسجد وأنت تريد أن تجلس فلا تدخله إلاّ طاهراً " ( 5 ) . وبالتأمّل في
تلك الأخبار وأخبار فضل إتيان المشاهد والأخبار الواردة في بيان سبب فضل
المسجد كما أفصح عنه السيد ( رحمه الله ) في الدرّة بقوله :
والسرّ في فضل صلاة المسجد * قبر لمعصوم به مستشهد
بقطرة من دمه مطهره * طهره الله لعبد ذكره
يعلم وجه إلحاق المشاهد بالمساجد سيّما مع ما ورد في فضل زيارة
الحسين ( عليه السلام ) وأبيه بأنّ زائرهما زائراً لله ، بل في الثاني زار الله تعالى زائره .
وبتلك الملاحظة يسع للفقيه أن يحكم باستحباب الوضوء لزيارتهم ( عليهم السلام ) وإن
لم يرد به نصّ ، كيف ؟ وقد ورد بل ويتعدّى منهم ( عليهم السلام ) إلى المؤمنين من شيعتهم من
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 268 ب 10 من أبواب الوضوء ، ح 5 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الوسائل 1 : 267 ب 10 من أبواب الوضوء ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 1 : 267 ب 10 من أبواب الوضوء ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 1 : 266 ب 10 من أبواب الوضوء ، ح 1 .