" أنّه ما يخرج عقيب الملاعبة والتقبيل " ( 1 ) ونحوهما ، وهو راجع إلى ما في المرسلة .
وعن الهرري : " انّه أرق ما يكون من النطفة عند الممازحة والتقبيل " ، وعن
ابن الأثير : " أنّه البلل اللزج الخارج عقيب ملاعبة النساء " ، وعن الشهيد الثاني :
" أنّه ماء لزج رقيق يخرج عقيب الشهوة " ، وعن الحدائق عن بعض علمائنا : " أنّه
ماء رقيق أصفر لزج خروجه يكون بعد تفخيذ وتقبيل " . والكلّ متقارب ، بل متحد ،
ولم ينقل القول بناقضيته إلاّ عن الإسكافي .
وقال الأُستاذ - طاب ثراه - : " إنّ المعروف بين الأصحاب خلافه ، للأصل
والأخبار المستفيضة الحاصرة للنواقض ، وللإجماعات المنقولة والأخبار
المستفيضة الخاصة النافية لناقضيته ، ففي بعضها : ( أنّه إن سال من ذكرك شيء من
مذي أو ودي ، وأنت في الصلاة فلا تقطع له الصلاة ولا تغسله ولا تنقض له
الوضوء ، وإن بلغ عقبك ) ( 2 ) ، وفي بعضها : ( أنّه بمنزلة المخاط والبصاق والنخامة ) " ( 3 ) .
وعن الشيخ في كتاب المشيخة : عن شيخه ابن محبوب عن عمر بن يزيد قال :
" اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة وتطيبت ولبست أثوابي فمرّت بي وصيفة ففخذت
بها وأمذيت وأمنت هي فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت عن ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) ،
فقال : ليس عليك وضوء " ( 4 ) .
فتفصيل الإسكافي بايجابه الوضوء في ما كان منه عن شهوة لقوله ( عليه السلام )
عن المذي يخرج عن الرجل : " أحدّ لك حدّاً إن خرج منك على شهوة فتوضأ ،
وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك وضوء " ( 5 ) ، وصحيحة ابن يقطين
بعد السؤال عنه : " إن كان من شهوة نقض " ( 6 ) ، وخبر الكاهلي بعد السئوال عنه :
هامش
( 1 ) كما في مجمع البحرين : ج 1 ص 388 ، مادة ( مذى ) . والصحاح : ج 6 ص 2491 .
( 2 ) الوسائل 1 : 196 ب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 1 : 196 ب 12 من أبواب نواقض الوضوء .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 6 في حكم الجنابة ح 322 ج 1 ص 121 .
( 5 ) الوسائل 1 : 197 ب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 10 .
( 6 ) الوسائل 1 : 198 ب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 12 .