تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نجاة العباد — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
" أنّه ما يخرج عقيب الملاعبة والتقبيل " ( 1 ) ونحوهما ، وهو راجع إلى ما في المرسلة . وعن الهرري : " انّه أرق ما يكون من النطفة عند الممازحة والتقبيل " ، وعن ابن الأثير : " أنّه البلل اللزج الخارج عقيب ملاعبة النساء " ، وعن الشهيد الثاني : " أنّه ماء لزج رقيق يخرج عقيب الشهوة " ، وعن الحدائق عن بعض علمائنا : " أنّه ماء رقيق أصفر لزج خروجه يكون بعد تفخيذ وتقبيل " . والكلّ متقارب ، بل متحد ، ولم ينقل القول بناقضيته إلاّ عن الإسكافي . وقال الأُستاذ - طاب ثراه - : " إنّ المعروف بين الأصحاب خلافه ، للأصل والأخبار المستفيضة الحاصرة للنواقض ، وللإجماعات المنقولة والأخبار المستفيضة الخاصة النافية لناقضيته ، ففي بعضها : ( أنّه إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي ، وأنت في الصلاة فلا تقطع له الصلاة ولا تغسله ولا تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقبك ) ( 2 ) ، وفي بعضها : ( أنّه بمنزلة المخاط والبصاق والنخامة ) " ( 3 ) . وعن الشيخ في كتاب المشيخة : عن شيخه ابن محبوب عن عمر بن يزيد قال : " اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة وتطيبت ولبست أثوابي فمرّت بي وصيفة ففخذت بها وأمذيت وأمنت هي فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت عن ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : ليس عليك وضوء " ( 4 ) . فتفصيل الإسكافي بايجابه الوضوء في ما كان منه عن شهوة لقوله ( عليه السلام ) عن المذي يخرج عن الرجل : " أحدّ لك حدّاً إن خرج منك على شهوة فتوضأ ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك وضوء " ( 5 ) ، وصحيحة ابن يقطين بعد السؤال عنه : " إن كان من شهوة نقض " ( 6 ) ، وخبر الكاهلي بعد السئوال عنه :
هامش
( 1 ) كما في مجمع البحرين : ج 1 ص 388 ، مادة ( مذى ) . والصحاح : ج 6 ص 2491 . ( 2 ) الوسائل 1 : 196 ب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 1 : 196 ب 12 من أبواب نواقض الوضوء . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 6 في حكم الجنابة ح 322 ج 1 ص 121 . ( 5 ) الوسائل 1 : 197 ب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 10 . ( 6 ) الوسائل 1 : 198 ب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 12 .
شرح نجاة العباد — صفحة 490 | آخوند ملا أبو طالب الأراكي