عليه الوضوء ( 1 ) ، ولذا قال الماتن : إحالته على الوجدان أولى ، وعبّر بمتن الحديث .
وبالجملة كون النوم من أسباب الوضوء مجمع عليه نصّاً وفتوى ، كتاباً وسنّة ،
لتفسير المفسرين الآية بالقيام عن النوم ولا يفرق فيه بين حالاته كما في جملة من
الروايات من قبيل رواية عبد الحميد عنه ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : من نام وهو
راكع أو ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء " ( 2 ) . فما حكي عن
الصدوق من عدم لزوم الوضوء على من نام قاعداً بلا انفراج ، لرواية الحضرمي
قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ينام الرجل وهو جالس ، قال ( عليه السلام ) : كان أبي ( عليه السلام ) يقول :
إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعاً فعليه
الوضوء " ( 3 ) ، ولما أرسل الصدوق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " أنّه سئل عن الرجل يرقد
وهو قاعد هل عليه وضوء ؟ قال ( عليه السلام ) : " لا وضوء عليه ما دام قاعداً إذا لم
ينفرج " ( 4 ) ، ولرواية ابن حمران " أنّه سمع عبداً صالحاً ( عليه السلام ) يقول : من نام وهو
جالس لا يتعمّد النوم فلا وضوء عليه " ( 5 ) ، ورواية عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " في الرجل هل ينقض وضوءه إذا نام وهو جالس ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان
في المسجد يوم الجمعة فلا وضوء عليه " وذلك لأنّه في حال الضرورة ( 6 ) .
ففيه أوّلا : أنّ روايته لتلك الروايات التي لا عامل بها مع روايته قبلها
الروايات المطلقة لا تدلّ على مخالفته للقوم ، مع أنّه على فرض تحقّقها لا يعبأ به
لشذوذ هذا القول من اختصاصه به .
وثانياً : أنّها لا تقاوم المعمّمة ، لأنّها أقوى منها سنداً ودلالة وكثرة واعتضاداً ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 181 باب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل 1 : 180 باب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 1 : 182 باب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 15 .
( 4 ) الوسائل 1 : 181 باب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 11 .
( 5 ) الوسائل 1 : 182 باب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 14 .
( 6 ) الوسائل 1 : 182 باب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 16 .