في ناقضية مطلق الغائط من غير اعتبار الاعتياد ، لكنّهما منعا صدقه على ذلك
الخارج من فوق ولعلّهما يدخلانه في القيء أو يقولان بإحالة خروج المحلل من
المأكول والمشروب من الفوق .
وأيّاً ما كان ففيه مع ما في منع الصدق وعدم التسمية أنّ كلام القوم إنّما هو بعد
الصدق ، لعموم قوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) في رواية
زكريا بن آدم : " إنّما ينقض الوضوء ثلاث البول والغائط والريح " ( 2 ) . وفي رواية
فضل بن شاذان : " لا ينقض الوضوء إلاّ بول أو غائط أو ريح أو جنابة " ( 3 ) بعد
انصباب الحصر فيهما على الإضافي كما هو الظاهر منهما لسوقه لاخراج مثل
ما ذكر في صحيح أبي نصر المروي عن أبي عبد الله قال : " سألته عن القيء
والحجامة وكلّ دم سائل ، فقال : ليس في هذا وضوء إنما الوضوء عن طرفيك
اللذين أنعم الله بهما عليك " ( 4 ) .
وبهذا الصحيح يتّضح عدم قابلية المقيّدات لتقييد المطلقات كصحيح زرارة :
" قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من
طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو مني أو ريح ، والنوم حتى
يذهب العقل " ( 5 ) . وكما في صحيحة اُخرى لزرارة : " لا ينقض الوضوء إلاّ ما خرج
من طرفيك ، أو النوم " ( 6 ) . وكموثّقة أديم بن الحر سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " ليس
ينقض الوضوء إلاّ ما خرج من طرفيك الأسفلين اللذين أنعم الله عليك بهما " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) الوسائل 1 : 178 ب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 1 : 179 ب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 8 .
( 4 ) الوسائل 1 : 189 ب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 10 ، وفيه الرعاف بدل القيء .
( 5 ) الوسائل 1 : 177 ب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 1 : 177 ب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 1 : 177 ب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 3 .