قوله ( قدس سره ) :
( المبحث الخامس )
( فيما يجب الوضوء خاصّة منه ) أي وحده بلا غسل منه ( وما
يستحبّ ) تعبيره عن أسباب الوضوء بنفس الحكم التكليفي كأنّه للإشارة إلى نفي
الحكم الوضعي مطلقاً ، أو في خصوص ما كان من قبيل السببية والشرطية وأمثالهما
من الاُمور الانتزاعية ، ومعنى نفي ما عدا الحكم التكليفي نفي الأحكام الوضعية
المجعولة من قبل الشارع بجعل مستقلٍّ لا نفيه مطلقاً ولو تبعاً أو كان أمراً معنوياً
ثابتاً في الخارج ، ففي نجاسة الأعيان النجسة النافي أيضاً ينفي الحكم الوضعي ،
ولكنه يثبت معنىً واقعياً من القذارة النفس الآمرية ، ولكنّه لا ربط له بجعل الشرع ،
وبالجملة فلتحقيق ثبوته وعدمه محلّ آخر لا يناسب التعرّض له في هذا المختصر .
قوله ( قدس سره ) : ( يجب بخروج البول وما في حكمه كالبلل المشتبه قبل
الاستبراء ) سببية خروج البول في الجملة للوضوء ممّا لا شبهة فيها بإجماع
النصّ والفتوى ، وأمّا البلل المشتبه فكذلك وقد تقدّم .
قوله ( قدس سره ) : ( وخروج مسمّى الغائط ) وهو مثل البول أيضاً والتفصيل فيهما
ما يذكره ( قدس سره ) .
قوله ( قدس سره ) : ( ولو بمصاحبة دود أو حصى من الموضع المعتاد أصلا وإن
لم يكن في الموضع المعتاد لغالب الناس ، بل وإن لم يعتد الخروج منه
على إشكال أقواه ذلك ، أو صار معتاداً عارضاً ولو جرحاً ، انسدّ الطبيعي
أوْ لا ) المواضع التي يتصوّر الإشكال فيها سبعة حاصلة من ضرب حالتي
الخروج على حسب المعتاد وغير المعتاد في المواضع الأربعة من الموضع المعتاد
أصلا نوعاً وشخصاً ، والمعتاد أصلا شخصاً لا نوعاً ، والمعتاد عرضاً ، وغير المعتاد
رأساً باستثناء صورة واحدة من الثمانية التي تقدّمت وهو الخروج المعتاد من
الموضع المعتاد أصلا نوعاً وشخصاً ، والباقية قابلة للإشكال .
شرح نجاة العباد — صفحة 469
مساهمون: آخوند ملا أبو طالب الأراكي
ص٤٦٩