المقيدات لم تسق لإفادة الخصوصية .
ومن بيان الحال في ذلك القسم يتضح الحال في الأقسام الخمسة الباقية
أما في قسمين منها : وهما المخرجان المعتادان أصلا شخصياً أو عرضاً مع كون
الخروج أيضاً معتاداً ، فلا ينبغي الإشكال في الحكم بالنقض والايجاب فيهما
خصوصاً مع انسداد الأصلي في العرضي ، كما في المدارك دعوى وفاقهم على
الأوّل مع إلحاقه ( قدس سره ) العرضي به مع انسداد المعتاد ، والماتن في جواهره لا يجد
في الأوّل خلافاً ، وحكى اجماع المنتهى عليه ، بل جعل ( قدس سره ) العرضي أيضاً داخلا
تحت الإجماعين . ويؤيّده ما ذكره الأُستاذ - طاب ثراه - من أنّه المعروف ، بل لم
يحك الخلاف فيه إلاّ عن شارح الدروس مع تقوية له من سيد الرياض ، وقد
عرفت أنّ الاطلاقات آية ورواية محكّمة فيهما .
وأنّ دعوى الانصراف فيها عنهما في غير محلّها بعد صيرورة كلّ منهما
مخرجاً عادياً معتبراً عرفياً فضلا عن كون الأوّل خلقياً ، بل الثاني أيضاً ولو ثانوياً
مع فرض انسداد الأصلي وانحصار المخرج به ، بل ومع عدم الانسداد أيضاً كما
هو معنى المعتادية المفروضة فيدخل تحت قوله ( عليه السلام ) : " أنعم الله بهما عليك " في
صحيح ابن بزيع وموثّقة أديم ( 1 ) ، كما عن الذكرى التمسّك به على الحكم فيهما ،
هذا مضافاً إلى ذيل رواية العلل كما عرفت من وضوح دلالته عليه ، فما عن
الحدائق من عدم ناقضية ما خرج عنهما لمنعه الإجماع في غير محلّه .
وأمّا الثلاث الصور الباقية وهو الخروج الغير المعتاد من المخارج الثلاث
المعتادات ، وهنّ الأصليان نوعاً وشخصاً ، وشخصاً وحده ، والعرضي المعتاد ،
فلا إشكال كأنّه عندهم في أوّلها وهو المخرج عن المخرج النوعي الطبيعي كما هو
مشمول الروايات الكثيرة التي ادّعيت تواترها ، بل ادّعى الأُستاذ - طاب ثراه - أنّ
ظاهر إطلاق الأخبار ومعاقد الإجماع وأكثر العبائر وصريح بعض عدم اعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 179 باب 2 من أبواب الوضوء ، ح 9 .