تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نجاة العباد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
تحريك مثله لا يورث إلاّ شكّاً في الوصول الغسلي ، وإن كان ربّما يحصل العلم بوصول النداوة الغير المجزية ، ولعلّ ما ذكره الأُستاذ - طاب ثراه - من حمل النفي في " لا يدخله " على نفي استمرار الدخول لا على نفي الدخول نفسه أيضاً راجع إلى هذا المعنى . وبالجملة يشهد على عدم معارضة الصدر والذيل في متفاهم العرف تمسّك الشهيد في الذكرى ، لوجوب ايصال الماء بالنزع أو التحريك في الخاتم والسوار والدملج عند عدم العلم بتلك الصحيحة من غير تعرض منه ( قدس سره ) لبيان المعارضة وعلاجها ، ولا التفات منه إليها . قوله ( قدس سره ) : ( وأمّا المسحتان ) اللتان هما من أجزاء الوضوء قطعاً فهما للرأس والقدمين ( فأوّلهما مسح الرأس ، ويجب مسح شيء من مقدم الرأس ولو منكوساً على الأصح ) فيهما عند المصنف . أمّا الأوّل : وهو كفاية المسمّى فللشهرة المحقّقة كما عن المدارك ، ويعطيه حكايته القول به في جواهره عن الجمل والعقود والسرائر والنافع والمعتبر والتحرير والقواعد والارشاد اللمعة والروضة ، وظاهر جامع المقاصد ، وعن التبيان والمجمع وأحكام القرآن للراوندي وروض الجنان ، وللإجماع المحكي عن الأربعة الأخيرة من نسبتهم كفاية المسمّى إلى مذهب الأصحاب على ما حكاه عن كاشف اللثام كما حكاه الأُستاذ عن آيات الأحكام للمقدّس الأردبيلي ، ولإطلاق الآية ( 1 ) وإطلاق جملة من الأخبار ( 2 ) وظاهر لفظ " الإجزاء " في قول أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إذا مسحت بشيء من رأسك فقد أجزأك " ( 3 ) وظاهر مرسل حمّاد عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال ( عليه السلام ) : " يرفع العمامة بقدر
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) الوسائل 1 : 291 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل 1 : 291 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، ح 4 .
شرح نجاة العباد — صفحة 271 | آخوند ملا أبو طالب الأراكي