تحريك مثله لا يورث إلاّ شكّاً في الوصول الغسلي ، وإن كان ربّما يحصل العلم
بوصول النداوة الغير المجزية ، ولعلّ ما ذكره الأُستاذ - طاب ثراه - من حمل النفي
في " لا يدخله " على نفي استمرار الدخول لا على نفي الدخول نفسه أيضاً راجع
إلى هذا المعنى .
وبالجملة يشهد على عدم معارضة الصدر والذيل في متفاهم العرف تمسّك
الشهيد في الذكرى ، لوجوب ايصال الماء بالنزع أو التحريك في الخاتم والسوار
والدملج عند عدم العلم بتلك الصحيحة من غير تعرض منه ( قدس سره ) لبيان المعارضة
وعلاجها ، ولا التفات منه إليها .
قوله ( قدس سره ) : ( وأمّا المسحتان ) اللتان هما من أجزاء الوضوء قطعاً فهما للرأس
والقدمين ( فأوّلهما مسح الرأس ، ويجب مسح شيء من مقدم الرأس ولو
منكوساً على الأصح ) فيهما عند المصنف .
أمّا الأوّل : وهو كفاية المسمّى فللشهرة المحقّقة كما عن المدارك ، ويعطيه
حكايته القول به في جواهره عن الجمل والعقود والسرائر والنافع والمعتبر
والتحرير والقواعد والارشاد اللمعة والروضة ، وظاهر جامع المقاصد ، وعن
التبيان والمجمع وأحكام القرآن للراوندي وروض الجنان ، وللإجماع المحكي
عن الأربعة الأخيرة من نسبتهم كفاية المسمّى إلى مذهب الأصحاب على ما
حكاه عن كاشف اللثام كما حكاه الأُستاذ عن آيات الأحكام للمقدّس الأردبيلي ،
ولإطلاق الآية ( 1 ) وإطلاق جملة من الأخبار ( 2 ) وظاهر لفظ " الإجزاء " في قول
أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إذا مسحت بشيء من رأسك فقد أجزأك " ( 3 ) وظاهر مرسل حمّاد
عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال ( عليه السلام ) : " يرفع العمامة بقدر
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) الوسائل 1 : 291 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 1 : 291 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، ح 4 .