أصالةً وهو باطن ما لم يتجاوز عن المعتاد ، وحملنا قوله - طاب ثراه - : " يجب
غسله " يعني مقدمة لغسل البشرة المتصلة به الواجب غسله ، ووجه الاحتياط
حينئذ توقّف العلم بحصول غسل الظاهر بتمامه في المتعارف على الإزالة وإن
لم يتوقّف عليها واقعاً .
وكيف كان الأقوى والمشهور وجوب غسل الظفر بتمامه وإن بلغ في الطول ما
بلغ ، لما ذكر في الشعر ، بل الشهيد في الذكرى جعله أولى من الشعر ، لأنّه متصل
بالبشرة الواجب غسلها ومحسوب عند العرف من العضو .
قوله ( قدس سره ) : ( ولو ظهر بعد التقليم وجب ازالته وغسل ما تحته ) لأنّه
حينئذ من الظاهر الواجب غسله كما في غيره ممّا هو باطن في الوضوء فانقلب
موضوعه وصار ظاهراً .
قوله ( قدس سره ) : ( ولا يجوز ترك شيء من الوجه أو اليدين بلا غسل ولو
مقدار مكان شعرة ) يعني مما يجب غسله ، لأنّه مأمور بغسل تلك الأعضاء
بحدودها المبيّنة ، ولا ريب في توقّف الخروج عن عهدة الأمر بايجاد الغسل فيها
بتمامها حقيقة ، لعدم صدق غسل تمام العضو ما بقي منه شيء غير مغسول إلاّ
بالمسامحة العرفية في اليسير الملحق عندهم بالعدم ، ولا دليل على جريان
المسامحة فيه ، لوجوب الحمل على الحقيقة في ما لم يثبت فيه كفاية العرف
المسامحي ولو في العرفيات كالمقادير والموازين وأمثالهما ، هذا .
مع أنّ عدم المسامحة معلوم هنا كما يشهد له الاهتمام في تحديد الوجه
واليدين ومسألة البقعة الباقية في الوجه ، ومسألة تخليل الشعر وغيره في
الطهارتين مضافاً إلى مسلّمية الحكم عندهم كما يقف عليه المتتبع في كلماتهم ،
فالمسألة خالية عن الاشكال بحمد الله .
وقوله ( قدس سره ) : ( ويلزم رفع ما يمنع وصول الماء إليه أو تحريكه ) أيضاً
شاهد على ما ذكرناه .
قوله ( قدس سره ) : ( ولو شكّ في حجبة وجب الايصال إلى ما تحته أيضاً )
شرح نجاة العباد — صفحة 268
مساهمون: آخوند ملا أبو طالب الأراكي
ص٢٦٨